تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الاستقلال (¬1)، وكان بحيث لو أزيل العماد - أي: الشيء الذي استند إليه - سقط (¬2) فإن صلاته تبطل؛ لكونه ترك الاستقلال مع القدرة عليه، وانتقل إلى ما هو دونه.

قوله: (وإلا كره) أي: وإن كان لا يسقط بزوال العماد لم تبطل إلا أنه يكره له ذلك، نص عليه ابن شاس (¬3) وسند (¬4) وغيرهما.

قوله: (ثم ندب على أيمن، ثم أيسر ثم ظهر) اعلم أن مراتب الصلاة على قسمين: قسم واجب وهو أربعة: القيام مستقلا ثم مستندا، والجلوس مستقلا ثم مستندا، وأنه متى قدر على حالة وانتقل إلى ما هو دونها بطلت صلاته (¬5)، وهذا القسم برمته قد تقدم من كلامه، والقسم الآخر مستحب وهو استلقاؤه على الجنب الأيمن ثم على (¬6) الأيسر ثم على (¬7) ظهره وهو الذي أشار إليه بقوله: (ثم ندب ... إلى آخره) أي: فإن لم يقدر على حالة من الحالات الأربع استحب له (¬8) أن يبدأ بالجانب الأيمن، أي: ووجهه إلى القبلة كما يوضع في لحده، فإن لم يقدر فعك جنبه الأيسر، فإن لم يقدر فعلى ظهره وأخمصاه (¬9) إلى القبلة، وهذا قول ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم (¬10)، ومذهب المدونة التسوية بين الجنب والظهر (¬11)، وتؤول على أنه أراد تقدمة (¬12) الأيسر على الظهر، ولابن القاسم أيضا (¬13) على ما نقله ابن حبيب تقديم

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٢١