# والنافلة (¬1)، وروى المنع فيهما واختلف في تأويل ما في المدونة، فقيل: ظاهره الكراهة في الفرض والنفل إلا أنه إن طال في النافلة جاز وهو قول صاحب البيان (¬2)، وقال غيره: بل مذهبه الجواز في النافلة مطلقا لجواز الاعتماد فيها من غير ضرورة، وإلى هذا أشار بقوله: (وهل يجوز القبض في النفل، أو إن طول؟ ) (¬3) أي: قبض اليسرى باليمنى في النافلة إن طول أو مطلقا تأويلان، ثم قال: (وهل كراهته في الفرض للاعتماد، أو خيفة اعتقاد وجوبه، أو إظهار خشوع؟ تأويلات) أي: واختلف أيضا هل كراهة القبض في الفرض لأجل الاعتماد وهو تأويل عبد الوهاب، أو خوف (¬4) اعتقاد الوجوب وهو تأويل بعضهم (¬5)، أو مخافة أن يظهر من الخشوع ما ليس في الباطن، نقله اللخمي عن غيره (¬6) وهو تأويل القاضي عياض (¬7).
قوله: (تأويلات) يحتمل أن يكون راجعا إلى التأويلين في المسألة السابقة مع هذه الثلاثة، ويحتمل أن يعود على هذه الثلاثة فقط، واكتفى بذكرها عن ذكر الأولين والأول أظهر، وروى أشهب إباحة القبض والسدل في الفريضة والنافلة (¬8)، واستحسنه (¬9) اللخمي وابن رشد فيهما وقاله مالك (¬10).
قوله: (وتقديم يديه في سجوده) أي: إذا أهوى (¬11) له.
قوله: (وتأخيرهما عند القيام) وهذا هو الظاهر من المذهب؛ لما روي أنه - عليه السلام - لما نهض نهض (¬12) معتمدا على يديه (¬13)