# وأما إن أدركه (¬1) فإنه يتبعه على كل حال.
قوله: (وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه وأمكن) أي: أن الراعف إذا خرج لغسل الدم - أي (¬2): في غير الجمعة - فإنه يتم في المكان الذي غسل فيه الدم إن ظن فراغ إمامه وأمكنه الإتمام في مكانه ذلك، وسواء في ذلك تبين إصابة ظنه أو خطأه (¬3) وهو المشهور، وقيل: تبطل إن تبين خطأه، وإن خالف ظنه (¬4) بطلت ولو تبين أنه أصاب وهو المشهور، وعن مالك أنه يرجع مطلقا في مسجد مكة والمدينة.
قوله: (وإلا فالأقرب إليه وإلا بطلت) أي: وإن لم يمكنه الإتمام في مكانه أتم في المكان الذي هو أقرب إليه، فإن جاوزه لغيره بطلت صلاته.
قوله: (ورجع إن ظن بقاءه أو شك ولو بتشهد) يعني: فإن ظن الراعف أن إمامه باق في صلاته ولم يفرغ منها أو شك في بقائه، رجع إليه ولو بسبب تشهد بقي عليه وهو المشهور. وقال ابن شعبان: إن لم يرج إدراك ركعة أتم مكانه (¬5).
ابن يونس: وهو خلاف ظاهر المدونة، وهذا حكم الإمام والمأموم، وأما الفذ فيتم مكانه على القول ببنائه، إلا في (¬6) مسجد مكة والمدينة على قول مالك السابق.
قوله: (وفي الجمعة مطلقا) أي: فإن رعف (¬7) في صلاة الجمعة رجع بعد غسل الدم إلى الجامع؛ لأنه شرط في صحتها، لكن إن ظن بقاء الإمام رجع اتفاقا، وإن ظن فراغه رجع على المشهور، وأحرى إذا شك وإليه أشار بالإطلاق (¬8)، وقيل: يتم مكانه. وعن المغيرة: إن رعف بعد ركعة فخرج ليغسله (¬9)،