تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (إن كان بجماعة (¬1) واستخلف الإمام) يريد أن البناء المذكور مقيد بأن يكون الراعف في جماعة سواء كان مأموما أو إماما، ولهذا قال: (واستخلف الإمام) أي (¬2): و (¬3) كذاكر الحدث ويصير المستخلف إمامه يصلي معه ما أدرك من صلاته بعد غسل الدم، واختلف هل تبطل صلاته وصلاة المأمومين إن استخلف بالكلام أو (¬4) لا؟ ولا خلاف بين مالك وجميع أصحابه في بناء من صلى في جماعة (¬5)، وأما الفذ فقد أشار إليه بقوله: (وفي بناء الفذ خلاف) والمشهور عند الباجي عدم بنائه (¬6)، وهو قول ابن حبيب، قال: لأن البناء إنما هو ليحوز فضل الجماعة، فظاهر المدونة (¬7) على ما قاله ابن لبابة وابن بشير وابن شاس وابن بزيزة أنه يبني، وهو قول ابن مسلمة وأصبغ (¬8).

qوإذا بنى لم يعتد إلا بركعة كملت، وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه وأمكن وإلا فالأقرب إليه، وإلا بطلت. ورجع إن ظن بقاءه، أو شك ولو بتشهد وفي الجمعة مطلقا لأول الجامع، وإلا بطلتا، وإن لم يتم ركعة في الجمعة، ابتدأ ظهرا بإحرام وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه لا قبله،

zقوله: (وإذا بنى لم يعتد إلا بركعة كملت) أي (¬9): بسجدتيها وهو المشهور، ولابن مسلمة: يبني على ما عمل (¬10). وهو الظاهر وعلى الأول يبتدئ (¬11) من القراءة ولو سجد واحدة، وهذا في الإمام والمأموم مع (¬12) فراغ إمامه،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٢٥٥