تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعي إذا وجد قتيل في زحام قيل للولي ادع على من شئت منهم فإن كانت جماعة يمكن أن يكونوا قاتليه قبلت دعواه وحلف واستحق الدية على عواقلهم في ثلاث سنين فإن ادعى على من لا يمكن أن يكون كلهم زحمه فإن لم يدع على أحد بعينه يمكن أن يكون زحمه لم يعرض لهم فيه ولم يجعل فيه عقل ولا قود وكذلك إن قتل بين صفين لا يدري من قلته

قال أبو جعفر لم يعتبر في شيء من هذا حكم الموضع فلما أوجب النبي صلى الله عليه وسلم الدية على أهل خيبر لوجوده فيما بينهم دل على وجوب اعتبار حكم الموضع وأما من أوجب ذلك على السكان فإنه يحتج بخيبر وكانت للمسلمين واليهود سكان ومن لم يوجبه على السكان احتج بأن باليهود كانوا ملاكا وكانوا على صلح قبل فتح خيبر واحتج بما روى مسدد عن بشر بن المفضل عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرقوا في حوائجهما وذكر الحديث وبما روى القعنبي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر وهي يومئذ صلح وأهلها يهود وذكر الحديث

فدل على أن قصة القتل بخيبر كانت قبل فتحها وأن اليهود كانوا ملاكها

فإن قيل كيف يجوز مراعاة الملك في إيحاب القسامة والدية وقد يكون الملاك غيبا

قلنا له هذا على التسليم لما جرى عليه الأمر في ذلك كما وجبت الدية على العاقلة من الرجال وإن لم يكن منهم جناية

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٥ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٥ · ص ١٩١