أن تأذنوا بحرب من الله وفي ذلك تحقيق وجوب الدية على اليهود ولم يكن من أولياء القتيل قبل ذلك قسامة وكان محالا أن يقال لأولياء القتيل أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم وهم قد كانوا مستحقين له قبل ذلك بوجود القتيل في الموضع
وقد روى سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد سمع بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة وذكر القصة إلى أن قال محيصة إنا وجدنا عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر وذكر عداوة اليهود لهم قال فتبرئك يهود بخمسين يمينا أنهم لم يقتلوه قال وكيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون قال فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه قال كيف نقسم على من لم نر فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده
ورواه مالك عن يحيى عن بشير بن يسار أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر وذكر القصة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم قالوا يا رسول الله لم نشهد ولم نحضر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرئكم يهود بخمسي يمينا قالوا يا رسول الله كيف نقبل أيمان كفار فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداه من عنده
فذكر في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بأولياء الدم قال أتحلفون
وروى أبو نعيم قال حدثنا سعيد بن عبيد الله الطائي عن بشير بن يسار أخبره عن سهل بن أبي حثمة أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر فوجدوا أحدهم قتيلا فقالوا للذين وجدوه عندهم قتلتم صاحبنا فقالوا والله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا قال فانطلقوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا نبي الله انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبر الكبر فقال لهم تأتون