تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و (موسر) و (مياسير) والباب الأكثر السلامة.

ومعنى قول سيبويه: شبهوها بما يكون من الأسماء على هذا الوزن وقد قال في الأبنية: إن مفعولا لم يجئ في الأسماء فمعنى قوله شبهوها بما يكون من الأسماء على هذا الوزن يريد بما كان على خمسة أحرف ورابعه حرف من حروف المد واللين مما يكون على فعلول أو مفعول كقولنا: (بهلول) و (بهاليل) و (مغرود) و (مغاريد).

(وفعل بمنزلة فعال نحو (زمل) و (جبأ) والزمل الضعيف والجبأ الجبان- يجمع فعل بالواو والنون ومؤنثه بالتاء وكذلك فعيل كقولنا زميل و (سكيت) قال: وأما مفعل الذي لا تدخله الهاء في المؤنث وأكثر ذلك مما يختص به المؤنث فإنه يكسر كقولك:

(مطفل) و (مطافل) و (مشدن) و (مشادن) والمطفل: الأم التي معها طفل.

والمشدن: الظبية التي قد شدن غزالها شبهوا هذا بالصعود والسلوب لما لم تدخل فيه الهاء وقد يجيء من هذا الباب بالهاء قالوا: (مثل) و (مثلية) للتي تدخل فيه الهاء) وقد يجيء من هذا الباب بالهاء قالوا: (متل) و (متلية) للتي يتلوها وولدها و (مجر) و (مجرية) وإنما أثبتوا الهاء؛ لأنه معتل ولو أسقطوا الهاء لسقطت الياء في قولهم: (متل) و (مجر) (¬1) فكرهوا الإخلال بحذف علم التأنيث وعرف من نفس الكلمة وأما فيعل فبمنزلة " فعال " نحو (قيم) و (سيد) و (بيع) يقولون للمذكر: (بيعون) وللمؤنث (بيعات) لأنه يقال للمذكر (سيد) وللمؤنث (سيدة) و (ميت) و (ميتة).

وربما كسر بعض ذلك قالوا (ميت) و (أموات) شبهوا " فيعل " بفاعل حين قالوا (شاهد) و (أشهاد) (ومثل ذلك قيل وأقيال) وأصل (قيل) (قيل) من القول وهو الملك وأصله (قيول) وإنما قيل له (قيل) لأنه قوله نافذ في جميع ما يقول وذكر سيبويه " أقيال " وفي بعض الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى الأقيال العباهلة، و (كيس) و (أكياس) قال (فلو لم يكن الأصل " فيعل " لما جمعوا بالواو والنون فقالوا (قيلون وكيسون) .. و (ميتون) لأنه ما

كان على (فعل) فالتكسير فيه أكثر نحو (صعب) و (صعاب) و (خدل) و (خدال). أراد سيبويه أن ما كان من المخفف عن (فيعل) إنما جاء جمعه سالما لأنه بمنزلة (فيعل) والباب في (فيعل) جمع السلامة لأنه بمنزلة (فاعل) ومثله (هين) و (هينون) و (لين) و (لينون) لأن أصله (فيعل) ولكن خفف وحذف منه فلو كان قيل وكيس فعلا ولم يكن

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٨٨