تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومضموما، ولا يلزمها الكسر كما يلزم الذال في هذه قبل الهاء، فلقلة تصرفها جاز لهم إسكانها، لأنها مبنية وبدل من شيء لو كان حرفا صحيحا للزمه البناء على السكون، وذلك أنها بدل من ياء في حرف إشارة مبنية على السكون فجاز فيها السكون لذلك.

AUTO هذا باب الكاف التي هي علامة المضمر

" اعلم أنها في التأنيث مكسورة وفي التذكير مفتوحة، وذلك قولك: رأيتك للمرأة، ورأيتك للرجل، والتاء التي هي علامة الإضمار، كذلك تقول: ذهبت للمؤنث وذهبت للمذكر فأما ناس كثير من تميم وناس من أسد فإنهم يجعلون مكان الكاف للمؤنث الشين وذلك أنهم أرادوا البيان في الوقف لأنها ساكنة في الوقف، فأرادوا أن يفصلوا بين المذكر والمؤنث وأرادوا التحقيق والتوكيد في الفصل لأنهم إذا فصلوا بين المذكر والمؤنث بحرف كان أقوى من أن يفصلوا بحركة، فأرادوا أن يفصلوا بين المذكر والمؤنث بهذا الحرف كما فصلوا بين المذكر والمؤنث بالنون حين قالوا ذهبوا وذهبن وأنتم وأنتن وجعلوا مكانها مهموسا من الحلق لأنها ليست من حروف الحلق، وذلك قولك: إنش ذاهبة وما لش ذاهبة يريد إنك ومالك ".

وقد أنشدنا أبو بكر بن دريد:

تضحك مني أن رأتني أحترش ... ولو حرشت لكشفت عن حرش (¬1)

وأنشد ثعلب:

علي فيما أبتغي أبغيش ... بيضاء ترضيني ولا ترضيش

وتطلبي ود بني أبيش ... إذا دنوت جعلت تنبتيش

وان نأيت جعلت تدنيش ... حتى تنقي كنقيق الديش (¬2)

وإنما أبدلوا من الكاف شينا لتقاربهما في المخرج واجتماعهما في الهمس.

قال: " واعلم أن ناسا من العرب يلحقون الكاف السين ليبينوا كسرة التأنيث، وإنما ألحقوا السين لأنها قد تكون من حروف الزيادة في استفعل، وذلك قولهم:

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٥ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٥ · ص ٧٠