تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وتقول: " قد عرفت أي يوم الجمعة ".

ويجوز " أي يوم الجمعة " فمن نصب جعله ظرفا للجمعة، ولم ينصبه بعرفت، كما تقول: " اليوم الجمعة " و " السبت " مثل الجمعة وإنما جاز النصب في ذلك؛ لأن الجمعة فيها معنى الاجتماع، والأصل في السبت الراحة، وهو فعل واقع في اليوم، ولو قلت: " اليوم الأحد والاثنان " إلى " الخميس " لم يجز إلا بالرفع؛ لأن " اليوم " هو الأحد وليس الأحد بمعنى يقع في اليوم.

وإذا قلت: قد علمت أي حين عقبتي (¬1).

فعقبتي مصدر ومعناها المعاقبة. يريد. أي وقت يصيبني حظي من الركوب، وإن رفعت فتقديره: أي حين حين عقبتي، و " علمت " لم يعمل فيه رفعا كان أو نصبا، وقول الشاعر:

حتى كأن لم يكن إلا تذكره ... والدهر أيتما حال دهارير (¬2)

فالدهر مبتدأ، و " دهارير " خبره، وهي: الدواهي، وأيتما حال ظرف، كأنه قال:

والدهر دهارير في كل حال.

AUTO هذا باب من الفعل سمي الفعل فيه بأسماء لم تؤخذ من أمثلة الفعل الحادث

(وموضعها من الكلام الأمر والنهي، ومنها ما يتعدى المأمور إلى مأمور به، ومنها ما لا يتعدى المأمور، ومنها ما يتعدى المنهي إلى منهي عنه، ومنها ما لا يتعدى المنهي.

أما ما تعدى فقولك: رويد زيدا " فإنما هو اسم قولك أرود زيدا).

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٤١