تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا جاء لفظ الجمع المكسر اسما لواحد نسبنا إلى لفظه ولم نغير.

قالوا في أنمار: أنماري؛ لأنه اسم رجل، وقالوا في كلاب: كلابي؛ لأنه رجل بعينه.

قال: " ولو سميت رجلا ضربات لقلت ضربي لا تغير المتحرك؛ لأنك لا تريد أن توقع الإضافة على الواحد ".

يريد أن الرجل الذي اسمه (ضربات) لا يرد إلى الواحد؛ لأنه جمع سمي به واحد فلا يراعى واحد ذلك الجمع، بل يضاف إلى لفظه، وإذا أضفنا إلى لفظه حذفنا الألف والتاء، والراء مفتوحة فنسبنا إليه.

وأما قولنا في العبلات: عبلي، فهم جماعة واحدهم عبلة على ما ذكرته ومثل ذلك:

قولهم: مدائني؛ لأنه اسم بعينه. وفي معافر معافري وهم فيما يزعمون: معافر بن مر أخو تميم بن مر.

وقالوا في الأنصار: أنصاري؛ لأن هذا اللفظ وقع لجماعتهم، ولا يستعمل منه واحد يكون هذا تكسيره.

وقالوا في قبائل من بني سعد بن زيد مناة بن تميم: أبناء، والنسبة إليهم أبناوي، كأنهم جعلوا اسم الحي، والحي كالبلد، وهو واحد يقع على الجميع.

والأبناء من بني سعد على ما أخبرنا أبو محمد السكري عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد: أن الأبناءهم: ولد سعد إلا كعبا، وعمرا.

وقال علي بن عبد العزيز، عن أبي إسحاق العباسي، وكان أمير مكة عالما بأنساب العرب: إن الأبناءهم: خمسة من بني سعد: عبد شمس، ومالك، وعوف، وعوافة، وجشم.

وسائر ولد سعد لا يقال لهم الأبناء، وولد سعد نحو العشرة.

AUTO هذا باب ما يصير إذا كان علما في الإضافة على غير طريقته

وإن كان في الإضافة قبل أن يكون علما على غير طريقة ما هو على بنائه.

قال سيبويه: " فمن ذلك قولهم في الطويل الجمة جماني، وفي الطويل اللحية:

لحياني، وفي الغليظ الرقبة: رقباني ...

فإن سميت برقبة أو جمة أو لحية قلت: رقبي وجمي ولحيي ولحوي.

فترده إلى القياس؛ لأن اللحياني والجماني والرقباني، إنما أرادوا به الطويل اللحية

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ١٣٠