تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخشى ركيبا أو رجيلا غاديا (¬1)

يريد تصغير (رجل) وهو جمع (راجل) و (ركب) وهو جمع (راكب) وما كان من الجموع لم يستعمل فيه إلا لفظ الجمع القليل وإن أريد به الكثير كالأرجل والأقدام والأكتاف وما أشبه ذلك إذا صغرته صغرت لفظه ولم تجاوزه إلى غيره؛ لأن ياء التصغير تعلم أنك تعني القليل فتقول: (أريجل) و (أقيدام) ولم تصغر من الجموع الكثيرة على لفظه إلا (أصلان) الذي هو جمع (أصيل) حين قيل منه (أصيلان) و (أصيلال) وقد ذكرناه.

وإذا أردت أن تجمع مصغرا لم تكسره وجمعته جمع السلامة فقلت في جميع (رجيل) و (صبي): " رجيلون " و " صبيون " وفي جمع (كليب) و (فليس): " كليبات " و " فليسات ".

AUTO هذا باب ما كسر على غير واحده المستعمل في الكلام

قال سيبويه: فإذا أردت أن تحقره حقرته على واحده المستعمل في الكلام الذي هو من لفظه وذلك قولك في (الظروف): (ظريفون) وفي (السمحاء) (سميحون) وفي (الشعراء): (شويعرون) وإذا جاء الجمع ليس له واحد مستعمل في الكلام من لفظه يكون تكسيره عليه قياسا ولا غير ذلك، فتحقيره على واحد هو بناؤه إذا جمع في القياس وذلك نحو (عباديد) فإذا حقرتها قلت: (عبيديدون) لأن (فعاليل) إنما هو جمع (فعلول) أو (فعليل) أو (فعلال) فإذا قلت: (عبيديدات) فأيا ما كان واحدها فهذا تحقيره.

وزعم يونس أن من العرب من يقول في " سراويل ": " سرييلات " وذلك أنهم جعلوه جمعا بمنزلة (دخاريص) وواحدها: (دخرصة) وهذا يقوي ذلك، ولأنهم إذا أرادوا بها الجمع فليس له واحد في الكلام كسر عليه ولا غير ذلك.

وإذا أردت تحقير (الجلوس) و (القعود) قلت: (قويعدون) و (جويلسون) فإنما (جلوس) ها هنا حين أردت الجمع بمنزلة (ظروف) وبمنزلة (الشهود) و (البكي) وإنما واحد الشهود: (الشاهد) وواحد (البكي): (الباكي) هذان المستعملان في الكلام ولم يكسر الشهود و (البكي) عليهما وكذلك (الجلوس).

قال أبو سعيد: أما (ظروف) في جمع (ظريف) فإنه شاذ ومع شذوذه فإنه من الجموع المكسرة ولا يكاد يجئ مثله، لأن فعيلا لا يجمع على (فعول) وقد جمع " فاعل "

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٣٢