ظهر المجن لنا بأن غدركم ولؤمكم، أو نحو ذلك؛ وقد جاء في الشعر حذف الجواب ممن غير (واو) كما في القرآن، قال عبد مناف:
الضرب شعشعة والطعن هيقعة ... ضرب المعول تحت الديمة العضدا
وللقسي أزاميل وغمغمة ... حس الجنوب تسوق الماء والبردا
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة ... شلا كما تطرد الجمالة الشردا (¬1)
والبيت آخر القصيدة، ولم يأت لحتى إذا بجواب وتقديره:
شلوا شلا.
وقال آخر:
لو قد حداهن أبو الجودي ... برجز مسحنفر الروي
مستويات كنوى البرني (¬2)
ولم يأت بجواب (لو)، وجوابها في التقدير: لو حداهن أبو الجودي، يعني الإبل لأسرعن بحدائه ونحو ذلك، وقوله في بيت الشماخ:
ودوية قفر (¬3)
معناه: ورب دوية قفر، ولم يأت بجواب (رب) والذي في شعره بعد هذا البيت جوابه، وهو قوله بعد البيت:
تركت بها ليلا طويلا وسامرا ... لدي ملقح من عود مرخ ومنتج (¬4)
يعني أنه سار ليلا طويلا بالدوية، فقال: تركته ورائي، وذلك أنه نزل في أول ليلته، واقتدح، وعمل ما عمل، ثم ركب فبعد، وخلف ليلته حيث استعملت الزندة، وهو أن يحمل الزند على الزندة، فيلقحها النار، كما يلقح الفحل الناقة ملقحا، والمنتج الموضع الذي تخرج منه النار.
AUTO هذا باب الأفعال في القسم
اعلم أن القسم توكيد لكلامك، فإذا حلفت على فعل مستقبل غير منفي لزمته اللام، ولزمت اللام النون الخفيفة أو
الثقيلة في آخر الكلمة، وذلك قولك: