حجرا محجورا، أي: حراما عليهم الغفران والجنة ونحوه من التقدير على معنى:
حرم الله ذلك تحريما، أو جعل الله ذلك محرما عليهم.
(ويقول الرجل للرجل: أتفعل كذا وكذا، فيقول: حجرا وبراءة).
وكل ذلك يؤول إلى معنى المنع؛ لأن الحجر مأخوذ من البناء الذي يحجر به ليمنع من وصول ما يصل إلى ما وراءه.
(ومن العرب من يرفع " سلام " إذا أراد معنى المبارأة كما رفعوا " حنان "، سمعنا بعض العرب يقول لرجل: لا تكونن مني في شيء إلا سلام بسلام، أي: أمري وأمرك المبارأة المتاركة، وتركوا لفظ ما يرفع كما تركوا فيه لفظ ما ينصب).
وقد مضى نحوه.
قال: (وأما سبوحا قدوسا رب الملائكة والروح فعلى شيء يخطر على باله أو يذكره ذاكر فقال: سبوحا أي ذكرت سبوحا، كما تقول: أهل ذلك، إذا سمعت رجلا يذكر رجلا بثناء أو ذم كأنك قلت: ذكرت أهل ذاك، واذكر أهل ذاك ونحوه مما يليق به، وخذلوا الفعل الناصب لسبحان لأن المصدر صار بدلا منه).
(ومن العرب من يرفع فيقول: سبوح قدوس على إضمار " هو " سبوح) ونحوه مما مضى.
قال: (ومما ينتصب فيه المصدر على إضمار الفعل المتروك إظهاره ولكنه في معنى التعجب قولك: كرما، وصلفا، كأنه يقول: أكرمك الله كرما، وأدام الله لك كرما، وألزمك صلفا، وفيه معنى التعجب فيصير بدلا من قولك: أكرم به وأصلف، وقال أبو مرهب: " كرما وطول أنف " أي أكرم بك وأطول بأنفك).
لأنه أراد به التعجب، وأضمرت الفعل الناصب كما انتصب مرحبا بما ذكر قبل.
AUTO هذا باب يختار فيه أن تكون المصادر مبتدآت مبنيا عليها ما بعدها وما أشبه المصادر من الأسماء والصفات
(وذلك قولك: الحمد لله والعجب لك، والويل لك، والتراب لك، والخيبة له، وإنما استحبوا الرفع فيه لأنه صار معرفة فقوي في الابتداء بمنزلة عبد الله والرجل