تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموضع جبهتك، ولو أردت ذلك لقلت مسجد، ويقوي ذلك ما روي عن الحجاج أنه قال: " ليلزم كل رجل مسجده " أراد مواضعهم من المسجد؛ لئلا يكون لهم تجمع في المسجد للفتن ".

قال: " ونظير ذلك المكحلة والمحلب والميسم، لم ترد موضع الفعل، ولكنه اسم لوعاء الكحل، وكذلك المدق صار اسما كالجلمود، وكذلك المقبرة والمشرقة "، يريدون الموضع الذي تجمع فيه القبور، ويقع فيه (التشريق).

ولو أرادوا موضع الفعل لقالوا: مقبر، ولكنه اسم بمنزلة المسجد، ومثل ذلك المشربة، وإنما هو اسم لها (كالغرفة) وكذلك: المدهن والمظلمة بهذه المنزلة، إنما هي اسم ما أخذ منك، ولم ترد مصدرا ولا موضع فعل. وقالوا: مضربة السيف، جعلوه اسما للحديدة، وبعض العرب يقول: مضربة كما تقول: مقبرة ومشربة، فالكسر في مضربة كالضم في مقبرة، والمنخر بمنزلة المدهن، كسروا الحرف كما ضم ثمة "

قال أبو سعيد: ولقائل أن يقول: إن منخر هو من باب منسك؛ لأنه هو موضع النخور، وفعله نخر ينخر، ومنهم من يكسر الميم اتباعا للخاء.

قال: " وأما المسربة، وهو الشعر الممدود في الصدر وفي السرة فبمنزلة المشرقة، لم ترد مصدرا ولا موضعا لفعل، وإنما هو اسم مخط الشعر الممدود في الصدر، وكذلك المأثرة والمكرمة. وقد قال قوم: معذرة كالمأدبة، ومثله: (فنظرة إلى ميسرة ".

ويقرأ: ميسره، وهو منكر ليس في الكلام مفعل على ما ذكرناه.

قال: " ويجيء المفعل اسما، كما جاء في المسجد والمنكب، وذلك المطبخ والمربد. كل هذه الأبنية تقع أسماء للتي ذكرنا من هذه الفصول لا لمصدر ولا لموضع عمل ".

AUTO هذا باب ما كان اسما من هذا النحو من بنات الياء والواو التي الياء والواو فيهن لام

" فالموضع والمصدر فيهن سواء؛ لأنه معتل، وكان الألف والفتح أخف عليهم من الكسرة من الكسرة مع الياء، ففروا إلى مفعل، وقد كسروا في نحو: معصية ومحمية ولا يجيء مكسورا أبدا بغير الهاء؛ لأن الإعراب يقع على الياء، ويلحقها الاعتلال، فصار هذا

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٤٦٦