تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو وجزة السعدي:

تحسر الماء عنه واستجن ... إلفان جنا من الكتان والقطب

جماديين حسوما لا يعاينه ... راء من الناس في أهل ولا عزب (¬1)

وأنشد أبو بكر بن دريد:

أصبح زين خفش العينينه ... فسوته لا تنقضي شهرينه (¬2)

شهري ربيع وجمادينه ولم أر الكوفيين استشهدوا على ذلك بشيء.

AUTO هذا باب تثنية الممدود

اعلم أن الممدود على أربعة أضرب، فضرب همزته أصلية، وهي كقولك: رجل قراء ووضاء، وهو من قرأت، ووضؤت، والوضاء، الجميل، ووضوء وجه الرجل إذا حسن وأشرق.

والضرب الثاني ما كانت همزته منقلبة من حرف أصلي كقولهم: كساء، ورداء، وأصله كساوي ورداي، وإذا وقعت الواو والياء طرفا وقبلها ألف زائدة انقلبت همزة.

والواو والياء في كساء، ورداء وما جرى مجراهما أصليتان في موضع اللام من الفعل.

والضرب الثالث: ما كانت الهمزة فيه منقلبة من حرف غير أصلي ياء زائدة كقولهم: علباء وحرباء، وحرشاء، وما أشبه ذلك.

وكان الأصل علباي، والياء زائدة، لأنك تقول: سيف معلوب ومعلب، إذا كان مشدود المقبض بالعلباء. قال الشاعر:

فلو كنت بالمعلوب سيف ابن ظالم ... ضربت فعادت قبر عوف قرائه

وقال ساعدة بن جؤية:

من كل أظمى عاتر لا شأنه ... قصر ولا راض الكعوب معلب

والضرب الرابع: ما كانت همزته منقلبة عن ألف التأنيث، كقولك: حمراء، وخنفساء وعشراء وما أشبه ذلك.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ١٤٠