ذلك في بابه إن شاء الله تعالى.
وأما ما كان (فعلا) فهو بمنزلة (الفعل) في غير المعتل إلا أنك إذا جمعت بالتاء لم تغير الاسم عن حاله وذلك قولك: (هام) و (هامة)، و (هامات) و (راح) و (راحة) و (راحات) - تريد راحة الكف- و (شامة) و (شامات) قال الشاعر وهو القطامي:
وكنا كالحريق أصاب غابا ... فيخبو ساعة ويهب ساعا (¬1)
فقال: ساعة و " ساع " كقولهم: هامة و " هام " ومثله (آية) و (آي) ومثله
قول العجاج:
وخطرت أيدي الكماة وخطر ... راي إذا أورده الطعن صدر (¬2)
قال أبو سعيد: راي جمع راية وهو مرفوع بقوله و " خطر " كأنه قال: خطرت أيدي الكماة وخطرت الرايات في هذه الحرص. وقوله: " ألا ترى أنك إذا جمعت بالتاء لم تغير الاسم عن حاله فقلت (هامات) " يريد أنك لا تحرك الألف فتردها إلى الواو فتقول (هومات) أو (هومات)، لأنها في (هامة) " فعلة " وانقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ولا يزيدها الجمع بالتاء إلا توكيدا للحركة التي من أجلها وجب انقلابها ألفا ووزنها في الجمع بالتاء (فعلات)، كما أن وزنها في الواحد (فعلة) واللفظ واحد.
وهذا الباب قد أتى عليه شرحنا في تفسير ما كان من الأجناس التي بينها وبين واحدها الهاء وإنما أفرد سيبويه هذا الباب ليذكر في الأجناس ما ثانيه واو أو ياء أو ألف كما أفرد ما ثانيه هذه الحروف في باب مفرد فاعرف ذلك إن شاء الله تعالى.
AUTO هذا باب ما هو اسم واحد يقع على جميع وفيه علامة التأنيث وواحده على بنائه ولفظه وفيه علامة التأنيث التي فيه
وذلك قولك " حلفاء " للجميع و (حلفاء) واحدة و (طرفاء) للجميع و (طرفاء) واحدة و " بهمي " واحدة " وبهمي " للجميع لما كانت تقع للجميع ولم تكن أسماء كسر