الحرف الذي قبلها وحذفتها البتة فيصير ما قبلها إذا وصل متحركا غير مهموز، كقولك:
هذا الوث يا هذا، وهذا الخب ومررت بالوث والخب ورأيت الوث والخب وكذلك تقول: هذا دف في دفء، ورأيت
دفا ومررت بدف فإذا وقفت على هذا المذهب جرى على آخره الإشمام وإجراء الجزم وروم الحركة والتضعيف.
تقول: هذا الوث والوث والوث والوث، وإنما صار فيه أربعة أوجه لأنه تحرك الحرف الذي قبل الموقوف عليه فصار بمنزلة خالد إذا وقفت عليه، ومعنى الردء المعين من قول جل وعز: فأرسله معي ردءا يصدقني (¬1)، والحبا وزير الملك وخاصته الذين يجلسون معه، يقال: هؤلاء أحباء الملك وأقاربه، والكلو الذي ذكر إنما هو الكلأ من العشب.
AUTO هذا باب الساكن الذي تحركه في الوقف إذا كان بعده هاء المذكور الذي هو علامة الإضمار ليكون أبين لها كما أردت ذلك في الهمزة
وذلك قولك ضربته واضربه وقده ومنه وعنه، سمعنا ذلك من العرب، ألقوا عليه حركة الهاء حيث حركوا لبيانها قال الشاعر، وهو زياد الأعجم:
عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبني لم أضربه
وقال أبو النجم:
فقربن هذا وهذا أزحله (¬2)
أي آخره.
قال أبو سعيد: فهذا ألقى حركة الهاء في الوصل على الساكن الذي قبلها في الوقف، فإذا وصل عاد إلى السكون وحرك الهاء فقال: قده وضربته يا فتى ومنه وأخذته وما أشبه ذلك.
قال: " وسمعنا بعض تميم من بني عدي يقولون: قد ضربته وأخذته، كسروا حيث أرادوا أن يحركوا لبيان الساكن الذي بعدها لإعراب يحدثه شيء قبلها كما حركوا بالكسر إذا وقع بعدها ساكن يسكن في الوصل ".
قال أبو سعيد: إنما اختاروا تحريك ما قبل الهاء في الوقف إذا كان ساكنا، لأنهم إذا