سرت، وأكثر ما يستعمل ذلك في السير الشديد الدائم فصار بمنزلة قوله أو جفت، وجعل قوله: وجيف المطايا توكيدا لأوجفت الذي هو في ضميره.
قال: (واعلم أن نصب هذا الباب المؤكد به العام منه، يعني هذا زيد حقا، وما أكد به نفسه يعني: له علي ألف درهم عرفا ينتصب على إضمار فعل غير كلامك الأول؛ لأنه ليس في معنى كيف ولا لم).
يعني ليس بحال ولا " لم " يعني ليس بمفعول له؛ لأن الحال جواب كيف، والمفعول له جواب لم كأنه قال: أحق حقا وأتجد جدك، ولا أقول قولك، وكتب الله كتابا، ولا يظهر الفعل كما لم يظهر في باب سقيا لك وحمدا.
AUTO هذا باب ما ينتصب من المصادر لأنه حال صار فيه المذكور
(وذلك قولك: أما سمنا فسمين، وأما علما فعالم، وأما نبلا فنبيل.
وزعم الخليل أنه بمنزلة قولك: أنت الرجل علما ودينا، وأنت الرجل فقها وأدبا، أي: أنت الرجل الكامل في هذه الحال، وعمل فيه ما قبله وما بعده، ولم يحسن في هذا الوجه الألف واللام، كما لم يحسن فيما كان حالا، وكان في موضع فاعل حالا).
قال أبو سعيد: يعني المصدر، وكذلك هذا، فانتصب المصدر؛ لأنه حال مصير فيها.
(ومن ذلك قولك: أما علما فلا علم عنده، وأما علما فلا علم، وتضمر له لأنك إنما تعني رجلا.
وقد يرفع هذا في لغة بني تميم، والنصب في لغتها أحسن، فإذا دخلت الألف واللام رفعت؛ لأنه يمتنع من أن يكون حالا).
قال أبو سعيد: هذا الباب فيه صعوبة، ونقل كلام النحويين من البصريين والكوفيين؛ ولذلك قال الزجاج: هذا الباب لم يفهمه أحد إلا الخليل وسيبويه، ومعناه: أن رجلا يدعي أو يدعى له أشياء فيعترف له ببعضها فيدخل " أما " على ذلك، كأن قائلا قال: أنا عالم، وأنا دين، وأنا شريف، فأنكر السامع بعض ما قال، وعرف بعضا فقال: