وفعال بهذه المنزلة (رجل كرام) و (حسان) و (امرأة كرامة وحسانة) قال الشماخ:
... ... يا ظبية عطلا حسانة الجيد (¬1)
وفي جمع المذكر (حسانون) و (كرامون) وللأنثى (حسانات) و (كرامات) لما كان الفصل بين الذكر والأنثى بالهاء جعلوه بمنزلة ما جرى على الفعل وقالوا: (عوار) و (عواوير) - والعوار الرجل الجبان- وكسروه لأنهم أجروه مجرى الاسم؛ لأنهم لا يقولون للمرأة (عوارة) لأن الشجاعة والجبن في الأغلب من أوصاف الرجال الذين يحضرون الحرب والقتال قال الأعشى:
غير ميل ولا عواوير في الهي ... جا ولا عزل ولا أكفال (¬2)
وقال الليث:
لا عواوير في الحروب تنابيل ... ولا رائمون بو اهتضام (¬3)
وشبهوا (عوار) و (عواوير) ب (نقاز) و (نقاقيز) والنقاز: العصفور وفي بعض النسخ من كتاب (سيبويه) (نقار) و (نقاقير) وهو غلط ذكر أبو حاتم أن النقاز سمي بذلك لأنه ينقز وذكره أبو بكر بن دريد في باب الزاي والقاف والنون.
ومفعول بمنزلة فعال ومما يجمع مجمع السلامة فقيل نحو (الشريب) و (الفسيق) ويقال للمرأة (شريفة) و (فسيقة) ونقول في المفعول (مضروبون) و (مقصودون) وقد يجيء مكسرا تشبيها بغيره كقولهم (مكسور) و (مكاسير) و (ملعون) و (ملاعين) و (مشؤوم) و (مشائيم) و (مسلوخة) و (مساليخ) شبهوها بما يكون من الأسماء على هذا الوزن وقد عرفتك أن باب الأسماء على هذا التكسير فأما مجرى الكلام الأكثر فإنه يجمع بالواو والنون والمؤنث بالتاء كقولهم في المذكر (ملعونون) و (مهزومون).
قال الله عز وجل: ملعونين أينما ثقفوا (¬4) وكذلك جميع ما جرى على الفعل كقولك (مفعل) و (مفعل) إلا أنهم قد قالوا (منكر) و (مناكير) و (مفطر) و (مفاطير)