تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والياء، وبعض قد جاء بالياء وحدها على ما بين سيبويه من ذلك وشرحه.

وقد ذكر الكوفيون في فعل التعجب إسقاط النون: ما أقربي منك، وما أحسني، وما أجملي، وهم يعنون: ما أحسنني، وأجملني. وما ذكر البصريون من هذا شيئا، ولست أدري أعن العرب حكوا هذا؟ أم قايسوه على

مذهبهم في: ما أفعل زيدا؛ لأنه اسم عندهم في الأصل.

وقد احتج سيبويه لقطني، ولدني، وعني، ومني، أنهم لم يحركوا الطاء والنونات كراهية أن تشبه الأسماء نحو: يد، وهن، وقد بينا أن الاسم الذي آخره متحرك بإعراب أو بناء أنه إذا اتصل به ياء المتكلم كسر آخره، ويد، وهن من الأسماء المعربة المتحركة الأواخر. وهن عبارة عن كل اسم منكور، كما أن قولنا: فلان عبارة عن كل اسم علم مما يعقل. وكلام سيبويه في باقي الباب مفهوم.

AUTO هذا باب ما يكون مضمرا فيه الاسم متحولا عن حاله إذا أظهر بعده الاسم

قال سيبويه: " وذلك لولاك ولولاي، إذا أضمر فيه الاسم جر، وإن أظهر رفع.

ولو جاء الإضمار على القياس لقلت: لولا أنت، كما قال تعالى: لولا أنتم لكنا مؤمنين [سبأ: 31]؛ ولكنهم جعلوه مضمرا مجرورا.

والدليل على ذلك أن الياء والكاف لا يكونان علامة مضمر مرفوع.

قال يزيد بن الحكم بن أبي العاص:

وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلة النيق منهوي (¬1)

وهذا قول الخليل ويونس.

وأما قولهم: عساك فالكاف منصوبة. قال الراجز، وهو رؤبة:

يا أبتا علك أو عساكا (¬2)

والدليل على أنها منصوبة أنك إذا عنيت نفسك كانت علامتك ني. قال عمران بن حطان:

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٣٥