تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO هذا باب هاءات التأنيث

اعلم أن كل هاء كانت في اسم للتأنيث، فإنه لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة؛ لأنه يجتمع فيه التعريف، والتأنيث، فإذا نكر لم يكن غير التأنيث.

وليست الهاء كالألف في التأنيث؛ لأن منزلة الهاء منزلة اسم ضم إلى اسم ومنزلة الألف منزلة حرف صيغ من الاسم، كبعض حروفه.

ألا ترى أنك إذا صغرت اسما على أكثر من أربعة أحرف وآخرها ألف مقصورة للتأنيث حذفتها كقولهم في (حبارى): " حبير " وفي جحجبى: " جحيجب "، وفي " قرقرى ": " قريقر "، وهاء التأنيث لا تسقط، تقول في (دجاجة) " دجيجة " وفي (قرقرة):

" قريقرة " كما تقول في (حضر موت): " حضير موت "، وفي (خمسة عشر): " خميسة عشر " تصغر الصدر، وتأتي بالاسم الثاني كما تأتي بالهاء بعد تصغير ما قبله.

ثم قال سيبويه: " ويدلك على أن الهاء بهذه المنزلة، أنها لم تلحق بنات الثلاثة ببنات الأربعة، فقط، ولا الأربعة بالخمسة، لأنها بمنزلة عشر، وموت، وكرب، في معدي كرب.

وإنما تلحق بناء المذكر ولا يبنى عليها الاسم كالألف ولم يصرفوها في المعرفة كما لم يصرفوا معدي كرب ونحوه.

يريد أن الهاء إذا زيدت على آخر الثلاثي، أو الرباعي لم يصر كحرف من حروفه.

ألا ترى أنا لو صغرنا " تمرة " لقلنا: " تميرة " فلم نكسر الراء وحق الحرف الذي بعد ياء التصغير إن لم يقع الإعراب عليه أن يكسر كما يقال في رعشن: رعيشن وفي أرطى أريط؟

والألف الزائدة تكون ملحقة بناء ببناء كألف أرطى وعلقى، وسلقى، وجعبى، ألحق البناء بجعفر، ودحرج. فاعرف ذلك.

AUTO هذا باب ما ينصرف في المذكر البتة مما ليس في آخره حرف التأنيث

كل مذكر سمي بثلاثة أحرف، ليس فيه حرف التأنيث، فهو مصروف كائنا ما كان، أعجميا، أو عربيا، أو مؤنثا، إلا فعل مشتقا من الفعل أو يكون في أوله زيادة، فيكون كأجد، وتضع ونضع، وأضع. أو يكون كضرب وذلك كرجل سميته ب (قدم)،

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٨٥