تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المفسر فإنه ذكر حجاج من نصب:

مررت برجل مخالطه دم، وأن من العرب من ينصبه على الحال، فنصب مخالطه على الحال، وإن كان يرفع على أنه صفة لداء، وهذا غلام لك ذاهبا على الحال.

وإن قيل: ذاهب على الصفة، ومررت برجل قائما وإن كان يقال: قائم على الصفة.

AUTO هذا باب ما جرى من الصفات غير العمل على الاسم الأول

(إذا كان الشيء من سببه). وذكره.

قال أبو سعيد: ما احتج به بين، وهذه الصفات هي الأسماء المتقدمة في التحصيل، لأن قائلا لو قال:

ضربت قائما أبوه لكان الضرب واصلا إلى غير الأب فصار قائما الذي نصبه الضرب غير الأب، ولو قيل: لعن الله قائما أبوه لوقع اللعن على قائم والأب لم يدخل في اللعن، فجعل قائما على الموصوف الذي قام مقامه، كأنه قال:

ضربت رجلا قائما هو الرجل المحذوف.

وكذلك كان زيد قائما أخوه، فقائما أخوه هو زيد لأن الخبر هو المخبر عنه.

AUTO هذا باب الرفع فيه وجه الكلام وهو قول العامة

(وذلك: مررت بسرج خز صفته). وذكر الباب.

قال أبو سعيد: أما قولك: مررت بسرج خز صفته، وبصحيفة طين خاتمها، وبرجل فضة حلية سيفه، وبدار ساج

بابها فإنك إذا أردت حقيقة هذه الأشياء، لم يجز غير الرفع، ويصير بمنزلة: مررت بدابة أسد أبوه، وأنت تريد بالأسد السبع، لأن هذه جواهر، ولا يجوز النعت بها، وإن أردت المماثلة والحمل على المعنى أخبر فيها ما حكي عن العرب، فقد سمع منهم:

هذا خاتم طين، تحمل طين على طين، كما قال الشاعر:

... ... كدكان الدرابنة المطين (¬1)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣٥٣