تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغفر لنا علمك فينا أي معلومك من ذنوبنا. وأما الدعوى فقد تكون الشيء المدعى مثل الحذيا ومثل السقيا، وقد تكون الكلام الذي هو دعاء، وقوله: كثير صخبه فأدخلوا الهاء في صخبه لدعواها، والدعوى مؤنث؛ وذكره لأنه أراد دعاءها. وقالوا: الكبرياء للكبر.

قال سيبويه: " وأما الفعيلى فتجيء على وجه آخر، تقول: كان بينهم رميا، فليس يريد رميا، ولكنه يريد ما كان بينهم من الترامي وكثرة الرمي، ولا يكون الرميا واحدا، وكذلك الحجيزى. وأما الحثيثى فكثرة الحث، كما أن الرميا كثرة الرمي، ولا يكون من واحد "

يعني ما ذكره من الرميا والحثيثى والحجيزى، وقد يكون من هذا الوزن ما يكون لواحد.

قالوا: الدليلى يراد به كثرة العلم بالدلالة والرسوخ فيها، وقالوا:

القتيتى " وهي النميمة " والهجيرى: كثرة القول والكلام ".

وقال " أبو الحسن: الاهجيرى، وهو كثرة كلامه بالغي يردده، ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لولا الخليفى لأذنت، يعني الخلافة وشغلنه بحقوقها والقيام بها على مراعاة الأوقات التي يراعيها المؤذنون. وفعيلى عند النحويين والذين حكوا عن العرب مقصور كله، ولا يعرف فيه المد، إلا ما حكي عن الكسائي أنه سمع خصيصا قوما، والأمر بينهم فيضوضاء، بالمد والقصر، والفيضوضاء الأمر المشترك بين القوم، وأجاز قياسا على هذا في جميع الباب المد والقصر، وخالفة الفراء في ذلك، ولا نعلم واحدا قال ما قاله.

AUTO هذا باب ما تجيء فيه الفعلة تريد بها ضربا من الفعل

قال سيبويه: " وذلك قولك: هو حصن الطعمة، ومثله قتلة سوء، وبئست الميتة وإنما تريد الضرب الذي أصابه من القتل والذي هو عليه من الطعم، مثل الركبة والجلسة والقعدة، وقد تجيء الفعلة لا يراد بها هذا المعنى، وذلك نحو: الشدة والشعرة والدرة "

قال أبو سعيد: اعلم أن الفعلة قد تجيء على ضربين: أحدهما للحال التي عليها المصدر، ولا يراد بها العدد، كقولنا: فلان حسن الركبة والجلسة، يراد بذلك أنه متى ركب كان ركوبه حسنا، وإذا جلس كان جلوسه حسنا في أوقات ركوبه وجلوسه، وأن ذلك عادته في الركوب والجلوس، وحسن الطعمة، أي ذلك فيه موجود لا يفارقه، والوجه

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٤٢٦