تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا عليه.

وقال أبو العباس محمد بن يزيد: أختار قول الخليل وابن أبي إسحق، وأجيز قول يونس في الموضع الذي نحتاج فيه إلى الإيضاح نحو إضمار الغائب، والله أعلم.

AUTO هذا باب ما ينتصب لأنه خبر للمعروف المبني على ما هو قبله من الأسماء المبهمة

(والأسماء المبهمة: هذا، وهذان، وهذه، وهاتان، وهؤلاء، وذلك، وذانك، وتلك، وتانك، وتيك، وأولئك، وهو، وهي، وهما، وهن، وما أشبه ذلك من هذه الأسماء، وما ينتصب لأنه خبر للمعروف المبني على الأسماء غير المبهمة.

فأما المبني على الأسماء المبهمة، فقولك: هذا عبد الله منطلقا، وهؤلاء قومك منطلقين، وهذا عبد الله ذاهبا، وهذا عبد الله معروفا.

ف (هذا): اسم مبتدأ ليبنى عليه ما بعده، وهو: عبد الله، ولم يكن ليكون هذا كلاما حتى يبنى عليه أو يبنى هو على ما قبله، فالمبتدأ مسند، والمبني عليه مسند إليه، فقد عمل هذا فيما بعده مما يعمل الجار والفعل فيما بعده، والمعنى أنك تريد أن تنبهه له منطلقا، لا تريد أن تعرفه عبد الله، لأنك ظننت أنه يجهله، فكأنك قلت: انظر إليه منطلقا، ف

(منطلق): حال صار فيها عبد الله، وحال بين منطلق وهذا، كما حال بين راكب والفعل حين قلت: جاء عبد الله راكبا، صار جاء ل (عبد الله) وصار الراكب حالا، فكذلك هذا، وذاك بمنزلة هذا، إلا أنك إذا قلت: هذا فأنت تنبه لشيء بحضرتك، وإذا قلت: ذاك فأنت تنبه لشيء متراخ، وهؤلاء بمنزلة هذا، وأولئك بمنزلة ذاك، وتلك بمنزلة ذاك، وكذلك هذه الأسماء المبهمة التي توصف بالأسماء التي فيها الألف واللام).

قال أبو سعيد: ترجم الباب بما ضمنه من الأسماء المبهمة، وفصلها، ومثلها، ووصل بها ما ليس مبهم من الأسماء المضمرة وهو، وهي، وهما، وهم، وهن، وإنما خلطها بالمبهمة لقرب الشبه بينهما، ولأنه بني عليها مسائل في الباب، وعلى أن أبا العباس المبرد قال:

علامات الإضمار كلها مبهمة، والمبهم على ضربين:

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٤٠٥