وذكر أن هذا مثل قولهم: (بنات لبون)؛ لأنهم أرادوا به السن المضاف إلى هذه الصفة.
وكذلك (أبناء عم) و (بنو عم) و (أبناء خالة) و (بنو خالة) كأنه قال: هما أبناء هذا الاسم أضيف كل واحد منهما إلى هذه القرابة، وكذلك (آباء زيد) كأنه قال (آباء) هذا الاسم.
AUTO هذا باب من الجمع بالواو والنون وتكسير الاسم
قال سيبويه: " سألت الخليل عن قولهم: (الأشعرون)، فقال: إنما ألحقوا الواو والنون كما كسروا فقالوا: (الأشاعر) و (الأشاعث) و (المسامعة)، فكما كسروا " مسمعا " و (الأشعث) حين أرادوا بني مسمع وبني الأشعث ألحقوا الواو والنون، وكذلك الأعجمون "
قال أبو سعيد: كان القياس في الأشعرون أن يقال: (الأشعريون)، لأنه جمع (أشعري) ولا يقال للواحد " أشعر " وإنما هو " بنو أشعر " ينسب إليه، الواحد (أشعري)، والجمع (أشعرون) جعل كل واحد منهم (أشعر) فسماه باسم أبيه ثم جمعه وهذا ليس بقياس. وإنما يتبع فيما قالوا، وشبهوه بقولهم: " الأشاعر "، و (الأشاعث) و (المسامعة). لأن الأشاعث هو جمع (الأشعث) والمسامعة جمع (مسمع).
قال أبو سعيد: وهذا أسوغ وأقيس من الأشعريين؛ لأن هذا كان أصله (أشعثي) و (مسمعي) فلما جمعنا جمع التكسير صار بمنزلة اسم على ستة أحرف إذا كسرناه حذفنا اثنين منها و (الأعجمون)، بمنزلة (الأشعرون).
ويجوز أن يكون (الأعجمون) على غير وجه النسبة كأنه (أفعل) من (العجمة) وأجري مجرى الأسماء، ولم يذهب به مذهب (الأعجمي) فيكون بمنزلة (الأشعرين)، وقد قال بعضهم: (النميرون) على ذلك التأويل، وليس بقياس مطرد.
قال: " وسألت الخليل عن قولهم: (مقتوي) و (مقتوين)، فقال: هما بمنزلة (الأشعري) و (ألأشعرين)، فإن قلت: لم لم يقولوا: (مقتون) فإن شئت قلت: جاءوا به على الأصل، كما قالوا: (مقاتوه) حدثنا بذلك أبو الخطاب عن العرب، وليس كل العرب تعرف هذه الكلمة (يعني مقاتوه) وإن شئت قلت هو بمنزلة (مذروين) من حيث لم يكن له واحد يفرد ".