تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO هذا باب بدل المعرفة من النكرة والمعرفة من المعرفة (وقطع المعرفة مبتدأة)

وذكر الفصل إلى قول الفرزدق:

... ... ... كومها وشبوبها (¬1)

قال أبو سعيد: هذا البيت لم يذكر قائله في كتاب سيبويه وفي أكثر النسخ شنونها بنونين وشين، وفي كتاب مبرمان وشيويها بيائين وشين وتحته السيوف السراع منها.

والذي رأيته في شعره في قصيدة يمدح فيها هشام بن عبد الملك أولها:

رأيت بني مروان يرفع ملكهم ... ملوك شباب كالأسود وشيبها (¬2)

وفيها يخاطب هشاما بعد ما ذكره بآبائه:

ورثت أبي أخلاقه عاجل القرى ... وضرب عراقيب المباني شبوبها (¬3)

والشبوب: السيف، يشب فيها ضوءه إذا التهب.

وما ذكره سيبويه في أول هذا الباب مفهوم المعنى، يشتمل عليه شرح ما مضى.

قال سيبويه: (وتقول: مررت برجل الأسد شدة)، فالأسد على ما يوجبه كلامه في معنى: وليس في تقدير مثل الأسد ولو كان مثل الأسد كان نكرة، وكان نعتا وقد تقول: زيد رجل من الرجال، تريد نفاذة ومضاء في الأمور ولا تقدر مثل رجل لأنه في خلقته رجل وشدة ينتصب على المصدر أو على الحال، كأنه قال:

الشديد شدة، والماضي أسدا، وقوله:

(ولا يجوز أيضا أن يكون نعتا) لأنه ليس باسم جار على الفعل والأقوى في مثل هذا الرفع، إما على التبعيض فيما أمكن التبعيض فيه وما لا تبعيض له فالابتداء، وجميعا فالرفع فيه على الابتداء، ولكن عبر عما لا تبعيض فيه بالابتداء كقوله:

ولقد خبطن بيوت يشكر خبطة ... أخوالنا وهم بنو الأعمام (¬4)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣٤٨