ومعنى معددته حملته على الخشونة والصلابة، قال الشاعر:
ربيته حتى إذا تمعددا ... وآض نهدا كالحصان أجردا
كان جزائي بالعصا أن أجلدا (¬1)
ومعنى صعررته دورته.
قال: " وأما تقيس وتنزر وتتمم فإنما يجري على نحو كسرته، كأنه قال: تمم فتتمم، وقيس فتقيس، ونزر فتنزر ".
ومعنى قيس نسب إلى نزار، وتقيس انتسب إلى قيس، وتتمم انتسب إلى تميم، وتنزر انتسب إلى نزار. قال ذو الرمة:
إذا ما تمضرنا فما الناس غيرنا ... ونضعف إضعافا ولم نتمضر (¬2)
أي انتسبنا إلى مضر.
قال: " وكذلك كل شيء على زنة فعللته، عدد حروفه أربعة ما خلا أفعلت، فإنه لم يلحق ببنات الأربعة ".
يريد أن كل شيء من الفعل كان ماضيه على أربعة أحرف يجوز أن تزاد في أوله التاء ما خلا أفعلت، فإنه لا تزاد فيه التاء. والذي تزاد فيه التاء ثلاثة أبنية: فعللت وما كان ملحقا به فعللت، كقولك: دحرجت مرهفت وعذلجت، تقول فيه: تسرهف وتعذلج، وفاعلت كقولك: عالجته فتعالج، وفعلت كقولك: كسرته فتكسر، ولا تقع زيادة في باب أفعلت، لا تقول: أكرمته فتأكرم، ولا يجوز ذلك فاعرفه.
AUTO هذا باب ما جاء فعل منه على غير فعلت
قال سيبويه: " وذلك نحو: جن وسل وزكم وورد "، ومعنى ورد: حم، وكذلك وعك، ومورود وموعوك ومحموم بمعنى واحد.
وقال على هذا: مجنون ومسلول ومحموم ومورود، وإنما جاءت هذه الحروف على جننت وسللت، وإن لم يستعمل في الكلام ".
كما أن رجلا أقطع جاء على قطع، وكما يقال: أعور من عور، ولا يستعمل قطع،