تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ياءات فيحذفون الطرف والعرب قد صغرت (معاوية) على (معية) قال الشاعر:

وفاء ما معية من أبيه ... لمن أوفى بعهد أو بعقد (¬1)

AUTO هذا باب تحقير بنات الياء والواو اللاتي لاماتهن ياءات وواوات

اعلم أن ما كان من ذلك على ثلاثة أحرف فإنه تستوي الواو والياء فيه لانقلاب الواو ياء على ما ذكرنا، وذلك قولك في (قفا): (قفى) وفي (فتى): (فتي) وفي (جرو):

(جري) وفي (ظبي): (ظبي) فإن زيد قبل آخره ألف ثم صغرت اجتمع ثلاث ياءات فحذفت الأخيرة منها كقولك في (عطاء): (عطي)، وفي (قضاء): (قضي) وفي (سقاية):

(سقية) وفي (سقاء): (سقي) وفي (إداوة): (أدية)، فهذا لا يجوز غيره، وحذف الياء الأخيرة من ذلك مثل الحذف في (معية) وقد ذكرناه. ونقول في (شاوية): (شوية)، وفي (غاو): (غوي) على قول من يقول: (أسيد) ومن قال (أسيود) فإنه يقول: (شويوية) و (عويوي) لأن الواو في (شاوية) عين الفعل وهي متحركة قبل التصغير فلذلك جاز إقرارها ولم تحذف الياء؛ لأنه لم يجتمع ثلاث ياءات، وإذا صغرنا (أحوي) على قول من يقول: (أسيود) فلا خلاف بينهم أنه (أحيوي يا فتى)، ورأيت (أحيوي يا فتى). واختلفوا على قول من يقول (أسيد) فكان سيبويه يحذف الياء الأخيرة بمنزلة النقص في (أصم) وأصله (أصمم) وبمنزلة (أرأس) إذا خففنا الهمزة فقلنا (ارس) ولم نصرف.

وكان عيسى بن عمر يصرفه وقد رد عليه سيبويه ب (أصم) و (أرس)، ورأيت أبا العباس المبرد يبطل رد سيبويه عليه ب (أصم).

قال: لأن (أصم) لم يذهب منه شيء لأن حركة الميم الأولى في (أصم) قد ألقيت على الصاد. وليس هذا بشيء، لأن سيبويه إنما أراد (أن) الخفة (مع ثبوت الزائد) والمانع من الصرف لا توجب صرفه، وأصم أخف من (أصمم) الذي هو الأصل ولم يجب صرفه، وكذلك لو سمينا رجلا ب (يضع) و (يعد) لم نصرفه، وإن كان قد سقط حرف من وزن

الفعل.

وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: هذا (أحيي) وقد رده سيبويه، ويدل على صحة قول سيبويه في (أحي) بحذف الياء الأخيرة تصغير العرب (معية) والبيت الذي أنشدناه فيه.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٠٩