تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمضاف إلى شيء يصححه إضافته في التقدير، فما كان تقديره إضافة (خرب الجحر) يوجب تصحيح الخفض.

ومثله: مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين، فعطف قاعدين على قائم، لأن معناه:

قائم أبواه لا قاعدا أبواه، ثم أضمر الأبوين فثني الضمير.

AUTO هذا باب ما أشرك بين الاسمين فجريا عليه كما أشرك بينهما في النعت فجريا على المنعوت

(وذلك قولك: مررت برجل وحمار قبل.

قالوا وأشركت بينهما في الباء، فجريا عليهما، ولم تجعل للرجل منزلة بتقديمك إياه يكون أولى بها من الحمار.

كأنك قلت: مررت بهما). وذكر الفصل.

قال أبو سعيد: هذا باب ساق سيبويه فيه حروف العطف، فبدأ بالواو لأنها أقوى حروف العطف، لأنها تعطف بها في الإيجاب والجحد، وفي كل ضرب من الفعل، تقول في الجحد: ما قام زيد وعمرو.

وفي الإيجاب: قام زيد وعمرو.

وتقول فيما تنفرد به الواو من ضروب الفعل، وهو ما كان يقتضي من الفعل اثنين فصاعدا، تقول:

اختصم زيد وعمرو، تشاتم بكر وخالد.

ولو قلت: اختصم زيد وعمرو، أو ثم عمرو.

واختصم زيد أو عمرو، أو اختصم زيد لا عمرو، ولم يجز هذا كله، لأن هذه الحروف إنما تعطف بها على فاعل واحد في الفعل الذي يكتفي بفاعل واحد، كقولك: قام زيد، فإذا كان الفعل لا يكتفي، لم يكن بد من واو وذلك في: اختصم وبابه لأنك لا تقول: اختصم زيد، إذا كان الاختصام لا يكون من واحد.

ولو قلت: اختصم الزيدان أو العمران، جاز لأنك قد جئت للفعل بما اكتفى به، ثم عطفت بالفاء وغيرها على ما هو مكتف، ولو قلت: اختصم الزيدان فعمرو، لم يجز حتى تضم إلى عمرو اسما آخر بالواو، فتقول:

اختصم الزيدان فعمرو وخالد، لأن الفاء ليس لها الجمع، إنما لها التوالي، وهي

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣٢٩