تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرف الساكن ليس بحاجز حصين فصارت كأنها ليس بينها وبين المتحرك شيء.

فهذا من كلام سيبويه دليل بين أن التاء في الجمع بمنزلة الهاء، وأن الألف كالمطرحة فينبغي أن يكون الفتح أولى بها. وأما قول الأعشى:

تخيرها أخو عانات شهرا ... ورجى أولها عاما فعاما (¬1)

فأبو العباس محمد بن يزيد لا يفتح " عانات " على ما ذكرت لك من مذهبه والذي يفتح يقول " عانات ".

وروي عن الأصمعي أنه قال: ترك التنوين مع الكسر خطأ وينبغي أن يفتح.

AUTO هذا باب الأسماء العجمية

قال سيبويه: اعلم أن كل أعجمي أعرب، وتمكن في الكلام فدخلته الألف واللام، وصار نكرة فإنك إذا سميت به رجلا صرفته إلا أن يمنعه من الصرف ما يمنع العربي وذلك نحو اللجام والديباج والبردج والنيروز والزنجبيل والفرند والأرندج والياسمين فيمن قال: " ياسمين " كما ترى والسهريز والآجر.

كل هذا إذا سميت به رجلا انصرف؛ لأن العجمة غير معتد بها في هذه الأسماء، ولا في ما جرى مجراها، لأنها نكرت،

وعرفت بالألف واللام، وخلطوها بأسمائهم بهذا الضرب من التصرف، فصار كالأسماء العربية.

فإن قال قائل لا أصرف " آجر " وأبريسم وما جرى مجراه مما لا نظير له في أبنيتهم. قيل له انفراد كل واحد من هذه الأسماء بالبناء الذي لا نظير له لا يخرجه من شبه كلامهم وقد رأينا في أبنية كلام العرب أسماء كل واحد منها منفرد ببناء لا نظير له كقولهم: " كنهبل " وهو " فنعلل " و " هندلع " وهو " فنعلل ". وذكر سيبويه أن " إبل " لا نظير له وأنه في يجيء في كلام العرب ما لا نظير له في كلامهم ككدت تكاد وليس في كلامهم " فعل يفعل " قال: وأما " إبراهيم " و " إسماعيل " و " إسحاق " و " يعقوب " و " هرمز " و " فيروز " و " قارون " و " فرعون " وأشباه هذه الأسماء فإنها لم تقع في كلامهم إلا معرفة،

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٥