همزته منقلبة من شيء قبل آخره فمنزلته منزلة (قائل)، وأما (تخمة) و (تهمة) وما أشبه ذلك فإن التاء تعود في التصغير بإجماع أصحابنا؛ لأنها لم تنقلب لعلة تزول في التصغير.
AUTO هذا باب تحقير ما كان فيه قلب
اعلم أن ما كان من القلب وهو تقديم حرف على غيره من الكلمة والأصل غير ذلك إذا صغر لم يرد إلى الأصل؛ لأن التقديم والتأخير على غير قياس، وإنما جاء في بعض الكلام، ولا يحمل عليه ما سواه؛ لأنه ليست له علة موجبة لذلك يزيلها التصغير، فمن ذلك قولهم في (لائث): (لاث).
قال العجاج:
لاث به الأشاء والعبري (¬1)
و (شاك) في قولهم (شائك) والشائك الذي له شوكة مثل (قائل) ثم قدموا الكاف فقالوا (شاك) كقولهم (قاض).
قال الشاعر:
فتعرفوني إنني أنا ذاكم ... شاك سلاحي في الحوادث معلم (¬2)
وإنما هو بتأخير عين الفعل إلى موضع لامه.
وكذلك قولهم: (أينق) في جمع (ناقة) وأصله (أنوق) فقدموا الواو وأبدلوا منها فصار (أينق) ووزنه: (أعقل) و (أنوق) " أفعل ".
ووزن (أينق): (أعقل) فيقول في تصغير ذلك (شويك) و (لويث)، كما يقال في (قاض): (قويض) ولا ترده إلى الأصل وتقول في (أينق): (أيينق) كما قالوا في الجمع (أيانق).
قال الشاعر:
ومسد أمر من أيانق