تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعل يونس الواو والنون والياء والنون في (ثلاثين) بمنزلة ألفي (جلولاء) وأسقط في التصغير الألف من ثلاث كما أسقط الواو من (جلول)، ولم يجعله بمنزلة جمع (ظريفين)؛ لأن ظريفا يفرد ويتكلم به، ثم تدخل عليه علامة الجمع، وثلاث من (ثلاثين) لا يفرد؛ لأنك لو أفردتها ثم جمعت صار (ثلاثون) بمعنى تسعة؛ لأن ثلاثا ثلاث مرات بمنزلة تسعة في المعنى وأنت لست تريد ذلك.

AUTO هذا باب تحقير ما تثبت زيادته من بنات الثلاثة في التحقير

قال سيبويه: وذلك نحو (تجفاف) و (إصليت) و (يربوع) نقول: (تجيفيف) و (أصيليت) و (يريبيع).

وكذلك (عفريت) و (ملكوت) تقول: (عفيريت) و (مليكيت) ولا تحذف منها شيئا؛ لأنها على خمسة أحرف ورابعها حرف من حروف المد زائد.

وتقول في (رعشن): (رعيشن). وفي (سنبتة): (سنيبتة)، والنون في (رعشن) والتاء في (سنبتة) زائدتان؛ لأنهما (يسقطان) ولا يسقطان؛ لأن الاسمين على أربعة أحرف.

وإذا صغرت (قرنوة)، قلت: (قرينية)؛ لأن (قرنوة) على أربعة أحرف سوى الهاء، والهاء لا يعتد بها وتنقلب الواو ياء، لانكسار ما قبلها، وكذلك (ترقوة) نقول: (تريقية)، ونقول في جمع ذلك كله على نحو التصغير (تجافيف) و (عفاريت) و (رعاشن) و (سنابت) و (تراق) و (قران).

وإذا حقرت (بردرايا) أو (حولايا) حذفت الألف الأخيرة؛ لأنها ألف تأنيث مقصورة ولم تحذف من (حولايا) غيرها فتبقى (حولاي) على خمسة أحرف. والرابع منها ألف فلا تسقط وتقلبها ياء لانكسار اللام بعد ياء التصغير فنقول: (حويلي). وأما بردرايا فإذا حذفت الألف الأخيرة بقي ستة أحرف وهي (بردراي) والألف والياء زائدتان فحذفتهما جميعا فبقي (بردر) فقلت: (بريدر).

AUTO هذا باب ما يحذف في التحقير من زوائد بنات الأربعة لأنها لم تكن لتثبت لو كسرتها للجمع

قال سيبويه: " وذلك قولك في (قمحدوة): (قميحدة)، كما تقول: (قماحد) و (سلحفاة) و (سليحفة) كما قلت: (سلاحف) ".

لأن الواو في (قمحدوة)، والألف في (سلحفاة) زائدتان فهما أولى بالحذف،

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ١٨٧