تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا سمع منهم: صفته خز، تحمل على: لينة.

وقد يقال للشيء اللين: أنه خز، يريد: لينة، كأنهم قالوا: هو لين، أي: مثل خز.

وقد سمع منهم: مررت بقاع عرفج كله، ومررت بعرب أجمعون، ومعناه: مررت بقاع ثابت كله أو مسد كله، لأن العرفج: شوك، وبقوم منعوتين أو مفسرين أجمعون.

وجملة الأمر أنه إذا جعل شيء من هذا صفة ورفع بها ما بعدها، فمن النحويين من يذهب إلى أنه بتقدير مثل وحذفه، فإذا قال: مررت بدار ساج بابها، وسرج خز صفته، وهذا مذهب المبرد في مثل هذا، ومنهم من يجعل اسم الجوهر في مثل هذا فاعلا، ويرفع به، فإذا قيل: مررت بدار ساج بابها، وجعل الساج في تقدير: وثيق وصلب، ونحوه، فكأنه قال: مررت بدار وثيق بابها أو صلب، ويتأول في خز: لين صفته، وفي كل شيء منه ما يليق بمعناه.

أنشد بعض النحويين في جواز نحو هذا:

وليل يقول الناس من ظلماته ... سواء صحيحات العيون وعورها (¬1)

كأن لنا منه بيوتا حصينة ... مسوحا أعاليها وساجا ستورها (¬2)

وذهب بالمسوح إلى سود.

وساج إلى كثيف.

والأجود رفع مسوح وساج.

AUTO هذا باب ما جرى من الأسماء التي تكون صفة مجرى الأسماء التي لا تكون صفة

(وذلك أفعل منه)، وذكر الفصل.

قال أبو سعيد: اعلم أن ما يقع بعد الاسم من الأسماء المفردة والمضافة أو الموصولة على ضربين:

أحدهما: يكون صفة للأول.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣٥٤