تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO هذا باب أسماء القبائل وما يضاف إلى الأم والأب

قال سيبويه: أما ما يضاف إلى الآباء والأمهات فنحو قولهم: هذه بنو تميم، وهذه بنو سلول، ونحو ذلك، فإذا قلت: هذه تميم، وهذه أسد، وهذه سلول، فإنما تريد ذلك المعنى، غير أنك حذفت المضاف كما قال تعالى: وسئل القرية (ويطؤهم الطريق وإنما يريد أهل القرية) (وأهل الطريق.)

قال أبو سعيد: اعلم أن آباء القبائل وأمهاتها إذا لم تضف إليها البنون، قد تأتي على ثلاثة أوجه؛ أحدها أن يحذف المضاف، ويقام المضاف إليه مقامه، فيجري لفظه على ما كان، وهو مضاف إليه فيقال: هذه تميم وهؤلاء تميم، ورأيت تميما، ومررت بتميم.

وأنت تريد هؤلاء بنو تميم، فتحذف المضاف وتقيم المضاف إليه مقامه في الإعراب.

فإن كان المضاف إليه منصرفا بقيته على صرفه وإن كان غير منصرف منعته الصرف، كقولك: هذه باهلة ورأيت باهلة ومررت بباهلة.

وأنت تريد هذه جماعة باهلة؛ لأن (باهلة) غير مصروفة فهذا الوجه يشبه قول الله عز وجل: وسئل القرية التي كنا فيها (¬1) على معنى أهل القرية.

والوجه الثاني أن تجعل أبا القبيلة عبارة عن القبيلة، فيصير اسم أبى القبيلة كاسم مؤنث سميت بذلك الاسم.

وذلك قوله: هذه تميم، ورأيت تميم، ومررت بتميم، وهذه أسد، ورأيت أسد، ومررت بأسد كان امرأة سميت بأسد، فلا تصرف.

وعلى هذا تقول: هذه كلب ورأيت كلب، ومررت بكلب فيمن لا يصرف امرأة سميت بزيد، ومن صرف امرأة سميت بزيد جاز أن يقول هذه كلب.

والوجه الثالث: أن تجعل أبا القبيلة اسما للحي، فيصير بمنزلة رجل سمي بذلك الاسم. فإن كان مصروفا صرفته وإن كان غير مصروف لم تصرف.

ومما يصرف تميم، وأسد، وقريش، وثقيف وما أشبه ذلك.

ومما لا يصرف (باهلة) و (أعصر) و (ضنة) و (تدول) و (تغلب) وما أشبه ذلك؛ لأن

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ١٧