لاجتماع الساكنين، وذلك قولك إذا قال: رأيت المثنى: ألمثناه، وكذلك إذا قال: مررت بالقاضي تقول: ألقاضيه، وإذا قال زيد يغزو تقول: أزيد يغزوه، وقد عمل في الندبة نحو هذا في قولهم: وانقطاع ظهرهاه للمؤنث الواحدة، وو انقطاع ظهرهيه؟ للمذكر، وو انقطاع ظهركموه؛ فألف ظهرهاه للندبة، وقد أسقطت الألف التي كانت في ظهرها، ولا فرق في علامة الإنكار بين الاسم والفعل، ولا بين الاسم والنعت، ولا بين الاسم الظاهر والمكني، وليس ذلك كباب الحكاية في: من زيدا، ومن زيد الطويل؛ لأن باب الحكاية إنما يحكى فيه الاسم العلم عند التباس الأسماء الأعلام، وإذا قرن بما يزيل الالتباس عاد إلى قياسه لزوال اللبس، وعلامة الإنكار لازمة؛ لأن الإنكار ثابت على حاله.
والعلامة الأخرى: أن يترك لفظ المتكلم على حاله ويؤتى بالعلامة منفصلة، وهي أن يؤتى بها بعد حكاية اللفظ الأول؛ فيقول: أعمر وإنيه، وأزيد إنيه، وقد ذكر سيبويه علته.
والحرف المزيد إن تم زيد على إن ما يزاد على التنوين من حرف ساكن في التقدير فيكسر لاجتماع الساكنين،
وتلحقه الهاء في الوقف لبيان العلامة، فإذا وصلت الكلام بشيء من كلامك أو كلام المسؤول حذفت العلامة كما فعلت ذلك في: منو ومنا ومني.
فأما كلامك فقولك: لمن قال: رأيت زيدا: أزيدا يا فتى؟ ولا يجوز أن تقول:
أزيدنيه يا فتى، ولا أزيدا إنيه يا فتى، كما لا يجوز أن تقول: منو يا فتى، فقولك إذا قال:
لقيت زيدا وعمرا: أزيدا وعمرنيه تبطل العلامة في زيد لما وصلته بعمرو، وهو من كلام المسؤول في ابتداء كلامه، وقد يجوز لحاق العلامة لفظ المسؤول، وقد يجوز أن تلحق لفظا يأتي به السائل في معنى لفظ المسؤول، فأما لفظ السائل فقولك لمن قال: إني قد ذهبت: أذهبتوه، وإن حملته على المعنى قلت: أذهبتاه؛ لأن التاء المضمومة للمتكلم هي التاء المفتوحة إذا صار مكلما، وكذلك قول العربي: أنا إنيه للذي قال له: أتخرج إلى البادية، جاء به على المعنى؛ لأن الضمير المفاعل الذي في أتخرج للمخاطب هو أنا إذا صار المخاطب هو المتكلم. وباقي الباب مفهوم من كلام سيبويه.
AUTO هذا باب إعراب الأفعال المضارعة للأسماء
قال سيبويه: " اعلم أن هذه الأفعال لها حروف تعمل فيها فتنصبها لا تعمل في الأسماء، كما أن حروف الأسماء التي تنصبها لا تعمل في الأفعال، وهي: أن، وذلك قولك: أريد أن تفعل كذا، وكي، وذلك قولك: أجيئك لكي تفعل، ولن.