تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاختلاف.

وعلى مذهب الزجاج تقطع الألف وتثقل الياء ويجوز أن يكون " إي " من قوله عز وجل: إي وربي فلا خلاف بينهم أنه يقال: " إي " بقطع الألف كما قالوا في " في " في ومعنى " إي " معنى " نعم " وقد ذكر سيبويه في الباب أيم الله وأنها ألف وصل وقد ذكرته في موضعه واستقصيته.

AUTO هذا باب الحكاية التي لا تغير فيها الأسماء في الرفع والنصب والجر

وجملته أن يسمى الشيء بجملة، أو باسم معه عامل، أو حرف يجري مجرى العامل، فمن ذلك قول العرب في رجل يسمى تأبط شرا أو برق نحره:

هذا تأبط شرا قد جاء ورأيت تأبط شرا، ومررت بتأبط شرا، وهذا برق نحره، ورأيت برق نحره ومررت ببرق نحره وفي تأبط ضمير فاعل وهو فعل ماض. وقال الشاعر من بني طهية:

إن لها مركنا إرزبا ... كأنه جبهة ذرى حبا (¬1)

وإن قال قائل: إنه تغير الجملة إذا سمي بها، لزمه أن لو سمي ببيت من الشعر أن يغير كرجل سمي بقوله:

ما هاج أحزانا وشجنا قد شجا (¬2)

فإن التزم هذا فليت شعري: أي شيء يغير من هذا؛ وهو قول لا يعرج عليه.

وقال الشاعر:

كذبتم وبيت الله لا تنكحونها ... بني شاب قرناها تصر وتحلب (¬3)

" شاب " فعل ماض وقرناها تثنية قرن وهو الخصلة من الشعر وقرناها رفع ب " شاب " وأضاف بني إليها، وإنما هجاهم بهذا كأنه قال: بني الراعية؛ لأن المعنى ابيض رأسها وهي تصر الإبل وتحلبها، وعلى هذا تقول: بدأت بالحمد لله رب العالمين.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٨٤