تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم تغير بعض ما صنعتم ... لأنتحيا للعظم ذو أنا عارقه

ف (ذو) هنا في موضع خفض.

وقال بجير بن غنمة:

إن منا ذو نلوذ به ... إذ توارى الأعز بالأكمة (¬1)

وهذا في موضع نصب، وكلاهما بمضي (الذي) ومعناه: اذهب بالزمان الذي تسلم فيه، وقد أتى الشرح على جميع الباب.

AUTO هذا باب «أن» و «إن»

أما " أن " فهي اسم وما عملت فيه صلة لها كما أن الفعل صلة لأن الخفيفة وتكون " أن " اسما.

ألا ترى أنك تقول: قد عرفت أنك منطلق " فأنك " في موضع اسم منصوب كأنك قلت قد عرفت ذاك وبلغني أنك منطلق " فأنك " في موضع اسم مرفوع كأنك قلت بلغني ذاك " فأن " الأسماء التي تعمل فيها صلة لها. كما أن الأفعال التي تعمل فيها " أن " صلة لها.

ونظير ذلك في أنه وما عمل فيه بمنزلة اسم واحد لا في غير ذلك قولك:

" رأيت الضارب أباه زيد " فالمفعول فيه لم يغيره عن اسم واحد بمنزلة الرجل والفتى فهذا في هذا الموضع شبيه بأن إذ كانت مع ما عملت فيه بمنزلة اسم واحد.

فهذا لتعلم أن الشيء يكون كأنه من الحروف الأولى وقد عمل فيه.

وأما " إن " فإنما هي بمنزلة الفعل لا يعمل فيها ما يعمل في " أن " كما لا يعمل في الفعل ما يعمل في الأسماء. ولا تكون إن إلا مبتدأة وذلك قولك: " إن زيدا منطلق " " وإنك ذاهب ".

قال أبو سعيد: " أن وما بعدها من اسمها وخبرها منزلتها منزلة اسم واحد في مذهب المصدر كما تكون " أن " المخففة وما بعدها من الفعل الذي ينصبه بمنزلة المصدر. وتقع المشددة فاعلة ومفعولة ومبتدأة ومخفوضة. ويعمل فيها جميع العوامل إلا

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٣ · ص ٣٣٤