تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ذكر ثقل الضم في نفسه، وثقله مع التضعيف.

وقالوا: لب يلب، وقالوا: اللب اللبابة واللبيب. وقالوا: قل يقل، ولم يقولوا فيه كما قالوا في كثر وظرف "

يريد لم يقولوا قللت كما قالوا: كثرت استثقالا.

" وقالوا: عف يعف وهو عفيف، وزعم يونس أن من العرب من يقول:

لببت تلب، كما قالوا: ظرفت تظرف، وإنما قل هذا لأن الضمة تستثقل فيما ذكرت لك "، يعني في عضد ونحوه.

" فلما صارت فيما يستثقلون فاجتمعا فروا منهما ".

يعني صارت في المضاعف، والأكثر في الكلام لببت تلب. قالت صفية بنت عبد المطلب (¬1) في ابنها الزبير وهو صغير:

أضربه لكي يلب ... وكي يقود ذا اللجب (¬2)

AUTO هذا باب علم كل فعل تعداك إلى غيرك

" اعلم أنه يكون كل ما تعداك إلى غيرك على ثلاثة أبنية: على فعل يفعل، وفعل يفعل (وفعل يفعل)، وذلك نحو: ضرب يضرب، وقتل يقتل، ولقم يلقم. وهذه الأضرب تكون فيما لا يتعداك، وذلك نحو: جلس يجلس، وقعد يقعد، وركن يركن، ولما لا يتعداك ضرب رابع لا يشركه فيه ما تعداك نحو: كرم يكرم، وليس في الكلام فعلته متعديا. وضروب الأفعال أربعة يجتمع في ثلاثة: منها ما يتعدى (وما لا يتعدى)، ويبين بالرابع ما لا يتعدى وهو فعل يفعل.

وليفعل أبنية يشترك فيها ما يتعدى وما لا يتعدى: يفعل ويفعل ويفعل، نحو:

يضرب ويقتل ويلقم، وفعل على ثلاثة أبنية، وذلك فعل وفعل وفعل، نحو: قتل ولزم ومكث. فالأولان يشترك فيهما المتعدي وغيره، والآخر لما لا يتعدى كما جعلته لما لا يتعدى حيث وقع جعلته رابعا ".

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٤٢٣