تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولي وأخذ يجف، وابهار الليل، إذا اشتدت ظلمته وتوسط، وهو مأخوذ من البهرة، وبهرة الشيء وسطه، وكذلك: "

ابهار القمر إذا كثر ضوؤه "، وكذلك " ارعويت " لم يستعمل إلا بالزيادة، " واجلوذ إذا جدبه السير، واعلوطه إذا لاركبه بغير سرج، " واعروريت الفلو إذا ركبته عريا "، ومما استعمل بالزيادة " اقشعر واشمأز واسحنكك اسود "، ولم يستعمل إلا بالزيادة، يقال: شعر سحكوك إذا اسود، وهو فعلول، وإحدى الكافين زائدة، قال الشاعر:

واستنوكت وللشباب نوك ... وقد يشيب الشعر السحكوك (¬1)

قال سيبويه: " وأرادوا بافعنلل أن يبلغوا به بناء احرنجم، كما أنهم أرادوا بصعررت بناء دحرجت ".

قال أبو سعيد: يريد أنهم ألحقوا قعنسس واسحنكك باحرنجم بزيادة سين على اقعنسس، وكاف على اسحنكك، كما ألحقوا صعررت بدحرجت، بإحدى راءي صعررت، فاعرف ذلك إن شاء الله تعالى.

AUTO هذا باب ما لا يجوز فيه فعلته

(¬2)

AUTO هذا باب مصادر ما لحقته الزوائد من الفعل من بنات الثلاثة

قال سيبويه: " فالمصدر على أفعلت إفعالا أبدا، وذلك قولك: أعطت إعطاء وأخرجت إخراجا. وأما افتعلت فمصدره افتعالا، وألفه موصولة، كما كانت موصولة في الفعل، وكذلك ما كان على مثاله. ولزوم الوصل هاهنا كلزوم القطع في أعطيت، وذلك قولك: احتبست احتباسا، وانطلقت انطلاقا "

وجملة الأمر أن ما كان من الفعل في أول ماضيه ألف وصل فمصدره أن يزاد قبل آخره ألف، ويؤتى بحروفه مع ألف الوصل، وذلك تسعة أبنية: ثلاثة منها خماسية وستة سداسية. فأما الخماسية فافتعلت افتعالا، نحو: احتبست احتباسا، وانفعلت انفعالا، نحو: انطلقت انطلاقا، وافعللت افعلالا، نحو: احمررت احمرارا. وأما السداسية فاستفعلت استفعالا، كقولك: استخرجت استخراجا، وافعاللت افعيلالا،

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٤٥٤