تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ردي ردن ورد قطاة صما (¬1) ... كدرية أعجبها برد الما

الأبيات على أسماء ممدودة وقال الراجز:

يمتسكون من حذار الإلقا ... بتلعات الجذوع الشيصا (¬2)

فهذه حروف، الروي منها همزة وهي تخفف وتخفيفها في الوقف يعسر وإذا خففوها لم تكن إلا ألفا.

قال سيبويه: على قياس قول القوم وما يعملونه- إذا لقي هذه النون- بعد ألف التثنية وفعل جماعة المؤنث- ألف ولام، أو ألف موصولة: " جعلوها همزة مخففة وفتحوها.

ثم رد عليهم فقال:

إنما القياس أن يقولوا: (أضربا الرجل)، كما يقولون في النون الخفيفة بفعل الواحد إذا كان بعدها ألف وصل أو ألف ولام، ذهبت، فينبغي أن يذهبوها لذا، ثم تذهب الألف (كما تذهب) الألف، وأنت تريد النون في الواحد.

إذا وقفت فقلت: " أضربا " ثم قلت: " أضرب الرجل "، لأنهم إذا قالوا:

(اضربان زيدا) فقد جعلوه بمنزلة " أضربن " زيدا فينبغي لهم أن يحذفوها إذا لقيها ألف وصل كما يحذفون النون التي في " أضربن " إذا لقيها ألف وصل فإذا حذفوها حذفوا الألف التي قبلها أيضا لاجتماع الساكنين فيبقى كلفظ الاثنين إذا لم يكن فيها نون كقولك: (اضربا الرجل) فاعرفه إن شاء الله تعالى.

AUTO هذا باب إثبات الخفيفة والثقيلة في بنات الواو والياء التي الواوات والياءات لاماتهن

قال أبو سعيد: اعلم أن ما كان لام الفعل منه واوا أو ياء أو ألفا زائدا كان أو أصليا فإن ذلك كله يثبت إذا دخلت النون على فعل الواحد المذكر؛ لأنه ينفتح ما قبلها

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٦٢