تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وألحق بالحجاز فأستريحا (¬1)

ومثل:

يأوي إليها المستجير فيعصما (¬2)

ومثل:

ولكن سيجزيني الإله فيعقبا (¬3)

ويروى: ليعصما، وليعقبا؛ ولو روي جميع ذلك باللام لكان مستقيما غير خارج من المعنى، ولا داخل في الضرورة، وألحق بالحجاز لأستريحا؛ ومثل (كن فيكون) قول الله- عز وجل-: أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة (¬4).

وقول الشاعر:

فينبت حوذانا ... (¬5)

لأن المرفوع في ذلك ليس بداخل في الكلام الذي قبله، ولا متصل به، وإنما هو بمنزلة (فيكون) بعد (كن)، وسائر في الباب قد أغنى عنه ما ذكرناه، وقد بان بكلام سيبويه.

AUTO هذا باب الواو

اعلم أن (الواو) ينتصب ما بعدها في غير الواجب من حيث انتصب ما بعد (الفاء)، وأنها قد تشرك بين الأول والآخر كما تشرك (الفاء)، وأنها لا يستقبح فيها أن تشرك بين الأول والآخر كما استقبح ذلك في (الفاء)، وأنها يجيء ما بعدها مرتفعا منقطعا من الأول كما جاء ذلك في (الفاء).

واعلم أن (الواو) وإن جرت هذا المجرى، فإن معناها ومعنى (الفاء) مختلفان، ألا ترى الأخطل قال:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم (¬6)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٣ · ص ٢٣٥