إلا حرفان وهو قولهم (نجد) و (أنجاد) والنجد المجرب و (يقظ) و (أيقاظ).
وقد حكى أبو عمرو الشيباني (يقظ) و (يقاظ) على " فعال " ومعنى قوله لم تكسر عليه الأسماء بعض أن الباب في فعل في الأسماء أن يجيء على أفعال ولا يجاوزها كقولهم (عجز) و (أعجاز) و (عضد) و (أعضاد) وجاء منها " رجل ورجال " و (سبع) و (سباع) وليس ذلك بمطرد فإذا كان ذلك في الأسماء فالتكسير في الصفات أقل تمكنا فلذلك قال فهو في هذا أجدر ألا يكسر وقد بينه فقال: (وإنما صارت الصفة أبعد من " الفعول " و " الفعال " لأن الواو والنون يقدر عليهما في الصفة ولا يقدر عليهما في الأسماء لأن الأسماء أشد تمكنا في التكسير).
قال " وفعل " بهذه المنزلة وذلك قولهم (قوم فزعون)، و (قوم فرقون)، و (قوم وجلون).
وقالوا: (نكد) و (أنكاد) كما قالوا (بطل) و (أبطال) و (أجلاف)، وقال الجرمي:
(فرح) و (فرحون) و (أفراح) جائزة ويقال (فراح) قال الشاعر:
وجوه الناس ما عمرت بيض ... طليقات وأنفسهم فراح (¬1)
AUTO هذا باب تكسيرك ما كان من الصفات عدة حروفه أربعة أحرف
قال سيبويه: (أما ما كان فاعلا فإنك تكسره على فعل وذلك قولك (شاهد) المصر (شهد)، في معنى شاهد للمصر وليس بغائب و (بازل) و (بزل) و (شارد) و (شرد) و (سابق) و (سبق) و (قارح) و (قرح) ومثله من بنات الواو والياء التي هي عينات (صائم) و (صوم) و (نائم) و (نوم). ويجوز (صيم) و (نيم)، وبعضهم يقول (صيم) و (نيم) وليس ذلك بخارج عن فعل وإنما كسروه للياء كما قالوا في (بيوت) و (شيوخ): (بيوت) و (شيوخ) كما يقال في
تصغير (بيت) و (شيخ): (شييخ) و (بييت)، و (شييخ) و (بييت) فهذه الكسرات للياء لا من أجل البناء (وقالوا غائب وغيب وحائض وحيض) ومثله من الياء والواو التي هي لامات (غاز) و (غزى) و (عاف) و (عفى) في معنى (دارس) و (درس) ويكسرونه أيضا على (فعال) وذلك قولك (شاهد) و (شهاد).