تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رغبت زيدا وأنت تعني: رغبت في زيد، ولا تكلمت زيدا، وأنت تعني: تكلمت في زيد، ولا نزل زيدا، وأنت تعني: نزل علي زيد لأن هذا ليس من صفة الكلام فإنه يريد أنه ليس بمنزلة بايعته يدا بيد، الذي هو من صفة البيع، لأنه يعطي بيد ويأخذ بيد، ولا تقول: كلمته يدا بيد لأنه لا علقة للكلام في ذلك.

وقوله: (قال الخليل: إن شئت جعلت رجعت عودك على بدئك مفعولا، ولا بمنزلة قولك: رجعت المال على زيد، ورددت المال عليك، كأنه قال: ثنيت عودي على بدئي)، فإنه يريد أن قوله رجع زيد عوده على بدئه، يكون عوده بدأ نصبا يرجع على أنه مفعول به، كما تقول: رجعت زيدا، أي: رددته، كما قال تعالى: فإن رجعك الله إلى طائفة منهم (¬1)، أي: ردك الله، وكذلك إن قدرته على: ثنيت عودي على بدئي فهو مفعول به لأن معناه: عطفت، ولا يكون حينئذ في موضع الحال.

AUTO هذا باب ما ينتصب فيه الاسم لأنه حال

(يقع فيه السعر وإن لم يلفظ بالفعل، وذكر الباب). قال أبو سعيد: إذا قلت لك: الشاء شاة بدرهم، فالشاء: مبتدأ، ولك: خبر مقدم، وشاة بدرهم: حال.

كأنك قلت: وجب لك الشاء مسعرا بهذا السعر، ولو اكتفيت بقولك: لك الشاء، وسكت، جاز لتمام الاسم والخبر.

وقوله: (إن شئت ألغيت لك). يعني: لم يجعلها خبرا، فتقول على هذا: لك الشاء شاة بدرهم، فتكون الشاء: مبتدأ، وشاة: مبتدأ ثانيا، وبدرهم: خبرها، والتقدير:

شاة منها بدرهم، كأنك قلت: الشاء شاة منها لك بدرهم.

AUTO هذا باب ما يختار فيه الرفع والنصب لقبحه أن يكون صفة

(وذلك قولك: مررت ببر قبل قفيز بدرهم، وسمعنا العرب الموثوق بهم ينصبونه، وسمعناهم يقولون: العجب من بر مررنا به قبل قفيزا بدرهم)، وذكر الباب.

قال أبو سعيد: يريد أن يقبح أن يجعل قفيزا نعتا للبر، فتقول: مررت ببر قفيز منه

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٢٨٦