تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ذعرت بنات عم ... م المرشقات لها بصابص (¬1)

أراد البقر وجعلها بنات عم الظباء وهي المرشقات، وإنما يقول القائل هذا إذا نهى صاحبه عن الدخول بين أقوام بعضهم أولى ببعض.

AUTO هذا باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره استغناء عنه

(سأمثله لك مظهرا لتعلم ما أرادوا إن شاء الله تعالى).

قال أبو سعيد رحمه الله: قد تقدم من كلام سيبويه أن ما ينتصب بالفعل على ثلاثة أضرب:

ضرب منها: لا يجوز إضمار الفعل الناصب له.

وضرب منها: يجوز إضماره ويحسن إظهاره.

وضرب: يضمر ويترك إظهاره.

وهذا الباب ترجمته لأبواب تأتي بعده مفصلة إن شاء الله تعالى.

AUTO هذا باب ما جرى على الأمر والتحذير

(وذلك قولك: إذا كنت تحذر: إياك، كأنك قلت: إياك نح وإياك باعد، ومثله أن تقول: نفسك يا فلان، أي اتق

نفسك).

هذا الذي ذكره سيبويه من إضمار الفعل صحيح، وبعض النحويين يأباه، ويزعم أنه لا مضمر ينصبه، وكذلك يزعم في قولنا: خلفك زيد، أن خلفك ينتصب لا بإضمار فعل ولكن بمخالفته ما بعده.

وهذا كلام فاسد، لأن المنصوب لا بد له من ناصب مضمرا كان أو مظهرا، وليست مخالفة أحدهما للآخر بموجبة نصبا من قبل أن كل واحد منهما قد خالف صاحبه؛ فلو كانت المخالفة توجب النصب انتصبا جميعا؛ لأن كل واحد منهما قد خالف الآخر، ففي كل واحد منهما مخالفة توجب له النصب، فعلم أن المخالفة لا تنصب.

وهذا الفعل الناصب لإياك لا يحسن إظهاره، وذلك أن العرب اكتفت بإياك وكان موضعها غير مشكل.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٦٩