تسرية " و " سويته تسوية "، وإذا كان صحيحا من غير الياء والهمزة، جاء على " تفعيل " و " تفعلة " نحو: " كرمته
تكريما وتكرمة "، و " عظمته تعظيما ".
ورد عليه أبو العباس فقال: الهمزة بمنزلة سائر الحروف الصحاح تجيء على تفعيل، وظن أن سيبويه لم يجز التفعيل في باب الهمز، وقد تكلم به في هذا الباب، ولولا أنه جائز عنده ما تكلم به، ولكن الأكثر في باب الهمز التفعلة، لأنها يلحقها التليين، وإن كان التفعيل جائزا في الهمز، ولكنه ذكر في باب المصادر الأكثر في كلام العرب.
وأما قوله: " سرق عبد الله الثوب الليلة " فإنما قصد أن يبين أن فعل المفعول قد يجوز إذا كان متعديا إلى مفعول واحد أن يجعل الظرف معه مفعولا على السعة، وقد ذكرنا نظير هذا.
ثم قال: " صير فعل الفاعل والمفعول حيث انتهى فعلهما، بمنزلة الفعل الذي لا يتعدى فاعله ولا مفعوله، ولم يكونا أضعف من الفعل الذي لا يتعدى ".
يعني: أن المفعول والفاعل اللذين يتعدى فعلهما في تعديهما إلى المصدر والظرفين والحال ليسا بأضعف من الفعل الذي لا يتعدى في تعديه إلى هذه الأشياء.
AUTO هذا باب ما يعمل فيه الفعل فينتصب وهو حال وقع فيه الفعل وليس بمفعول
قال سيبويه: " كالثوب في: كسوت الثوب، وكسوت زيدا الثوب؛ لأن الثوب ليس بحال وقع فيها الفعل، ولكنه مفعول كالأول ".
قال أبو سعيد: ضمن سيبويه هذا الباب ما ينتصب لأنه حال، وفرق بينه وبين ما ينتصب لأنه مفعول ثان، فيما يتعدى من الفعل إلى مفعولين، ولك أن تقتصر على أحدهما، من قبل أن الحال إنما هي وصف من أوصاف الفاعل والمفعول في وقت وقوع الفعل؛ كقولك: " قام زيد ضاحكا " أي وقع فعله في الحال التي هو موصوف فيها بضاحك، و " ضرب زيد هندا قائمة " أي وقع الضرب بها في الحال التي هي موصوفة فيها بقائمة، وإذا قلت: " كسوت زيدا الثوب "، فالثوب ليس هو الكاسي، ولا هو المكسو، فليس بحال وقع فيها الفعل من أحوالهما، فوجب أن يكون الثوب مثل زيد في فصول الفعل إليه وتناوله له. وهذا معنى قوله: " ولكنه مفعول كالأول " يعني: الثوب