تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغريان (¬1) المشهوران بالكوفة؛ بمنزلة النسرين إذا كنت تريد النجمين، وللغريين حديث ليس القصد في هذا الموضع لذكر مثله والله أعلم.

AUTO هذا باب ما يكون الاسم فيه بمنزلة الذي في المعرفة

إذا بني على ما قبله، وبمنزلته في الاحتياج إلى الحشو، ويكون نكرة بمنزلة رجل.

قال أبو سعيد في هذا الباب إلى آخره: في (من)، و (ما)، في الخبر، ويكونان معرفتين ونكرتين، فإن كانا معرفتين، فكل واحد منهما بمنزلة (الذي) يحتاج من الصلة إلى ما يحتاج إليه (الذي).

وسيبويه يسمي الصلة الحشو، فأما المعرفة فنحو قولك: هذا من أعرف منطلقا، وهذا من لا أعرف منطلقا، أي هذا الذي قد علمت أني لا أعرفه منطلقا، وهذا ما عندي مهينا، وأعرف ولا أعرف عندي؛ حشو لهما يتمان به، فيصيران اسما كما كان الذي لا يتم إلا بحشوه، وإن كانت نكرتين فهو ما قاله الخليل قال: (إن شئت جعلت من بمنزلة إنسان، وجعلت ما بمنزلة شيء، نكرتين وتلزمهما للصفة، والفرق بين الصلة والصفة أن الصلة جملة لا تتعلق بإعراب الموصول أو في تقدير جملة، والصفة اسم مفرد أو ما تقديره تقدير اسم متعلق إعرابه بالموصوف، تقول في الموصول: مررت بمن أبوه قائم، وبما طعمه طيب، ورأيت بمن أبوه قائم، وما لونه حسن.

وأما الصفة فنحو قولك: مررت بمن منطلق، ورأيت من منطلقا، ومررت بماء طيب، وقال الأنصاري (¬2):

وكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا (¬3)

فوصف من بغير، وجره على موضع من، وقال الفرزدق في مثله:

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٤٣٦