تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلأيا بلأي ما حملنا غلامنا ... على ظهر محبوك ظماء مفاصله (¬1)

فالتقدير فيه: فلأيا بلأى حملنا، وما زائدة، ولأيا: بطاء وجهدا، فكأنه قال:

مجهودين حملنا وليدنا، ومبطئين حملنا وليدنا، ويقال: التأت عليه الحاجة إذا أبطأت، قال الراجز:

ومنهل وردته التقاطا (¬2)

أي: فجاءة، وهو من الأول.

AUTO وهذا باب ما جاء منه في الألف واللام

(وذلك قولك: أرسلها العراك، وقال لبيد:

فأرسلها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال) (¬3)

ويروى: نغص الدخال، فنصب العراك وهو مصدر عارك يعارك معاركة وعراكا إذا زاحم، وجعل العراك في موضع الحال وهو معرفة، وذلك شاذ، وإنما يجوز مثل هذا لأنه مصدر ولو كان اسم فاعل ما جاز، لم تقل العرب أرسلها المعارك، ولا مثل جاء زيد القائم، وإنما وضعوا بعض المصادر للمعارف في موضع الحال فمنها مصادر بالألف واللام، ومنها مصادر مضافة إلى معارف.

فأما ما كان بالألف واللام فالعراك، ومثله قول أوس بن حجر:

فأوردها التقريب والشد منهلا ... قطاه معيد كرة الورد عاطف (¬4)

أراد: فأوردها تقريبا وشدا في معنى مقربا وشادا، ومثله:

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٢٥٩