ف (فعول) بمنزلة (فعال) إذا كان جمعا نحو (جمال) إذا سميت بها رجلا لأنها على مثال (جراب).
فكلام سيبويه أنه يقال في (فعال) و (فعول): (فعائل)، والوجه أن يكون على (فعل)؛ لأنه قد صار واحدا مذكرا كما تقال: (حمار) و (حمر)، و (جراب) و (جرب)، وقد جعله هو أيضا على مثال (جراب) وأما قول الشاعر:
وقربن بالزرق الجمائل بعد ما ... تقوب عن غربان أوكارها الخطر (¬1)
فالجمائل جمع (جمالة) في معنى (الجمال)، وإن كان الجمال جمع (جمل) أيضا فالجمالة مؤنثة لأنها جمع مكسر قبل التسمية بها، فلأجل التأنيث قال: " جمائل ".
ولو سميت رجلا ب (تمرة) لقلت في التكسير: " تمار "، كما تقول: (قصاع) وجفان.
AUTO هذا باب جمع الأسماء المضافة
إذا جمعت اسما مضافا إلى شيء وكان الذي أضيف إليه كل واحد منهم غير الذي أضيف إليه الآخر فلا خلاف في جمع الأول والثاني كرجال وجماعة لكل واحد منهم ابن يقال له (زيد).
فجمعهم: هؤلاء (آباء الزيدين) لا خلاف في ذلك بين النحويين.
وإذا كان الذي أضيف إليه كل واحد منهم هو الذي أضيف إليه الآخر فلا خلاف أيضا في توحيده كقولنا: (عبد الله)، و (عبيد الله) و (عباد الله) و (عبدو الله) في الجمع على تقدير (عبدون).
وإذا كان الاسم المضاف كنية، والاسم الثاني ليس باسم معروف فالاختيار عند سيبويه أن يوحد ولا يجمع، فيقال في أبي زيد: هؤلاء آباء زيد. وذكر أنه قول يونس.
وأنه أحسن من (آباء الزيدين)، وهذا يدل أن (آباء الزيدين) قد قيل، وذكر قوم من النحويين هذا القول يعني (آباء الزيدين) ونسبوه إلى يونس، والذي حكى سيبويه عنه ما ذكرته لك.
وإنما اختار سيبويه توحيد الاسم المضاف إليه لأنه ليس لشيء بعينه مجموع.