تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرف بين الياء وبين علامة الجمع.

وإلى مذهب الأخفش يذهب أبو العباس المبرد والذي يحتج لسيبويه يقول: إن هذه الألف تعاقب ما يزاد بعدها،

فتسقط لأجل هذه المعاقبة، وقد رأينا مثل هذا مما لا يجتمع فيه الزيادتان، فتحذف إحداهما كأنهما لم تكن قط في الكلام كقولك: (وا غلام زيداه)، فتحذف التنوين من (زيد) كأنه لم يكن قط في (زيد) ولو حذفناه لاجتماع الساكنين لجاز أن تقول (وا غلام زيدناه) ولهذا نظائر كرهنا الإطالة بها.

وقد مر الكلام في ترك التصغير في " من " وأي " وإن صارا بمعنى (الذي) لأنهما من حروف الاستفهام بما أغنى عن إعادته.

قال سيبويه: اللاتي لا يحقر استغنوا بجمع الواحد.

يعني أنهم استغنوا بجمع الواحد المحقر السالم إذا قلت (اللتيات) وقول سيبويه يدل أن العرب تمتنع من ذلك وقد صغر الأخفش (اللاتي) و (اللائي) فقال في تصغير (اللاتي):

" اللوتيا " و (اللائي): " اللويا " وقد حذف منه حرفا، لأنه لو صغر على التمام لصار المصغر بزيادة الألف في آخره على خمسة أحرف سوى ياء التصغير، وهذا لا يكون في المصغر فحذف حرفا منه، وكان الأصل لو جاء به على التمام: (اللويتيا)، و (اللويئيا) وجعل الحرف المسقط الياء التي في الطرف قبل الألف.

وقال المازني لو كنا محتاجين إلى حذف حرف من أجل الألف الداخلة للإبهام فحذف الحرف الزائد أولى وهو الألف التي بعد اللام من (اللاتي) و (اللائي)؛ لأنه في تقدير ألف فاعل فيصير على مذهبه (اللتيا) وقد حكوا أنه يقال في (اللتيا) و (اللذيا):

(اللتيا) و (اللذيا) بالضم والقياس ما ذكرناه أولا.

واستشهد سيبويه في استغنائهم ب (اللتيات) عن تصغير (اللاتي) باستغنائهم بقولهم:

(أتانا عشيانا) عن تحقير العصر في قولهم: " أتانا عصرا " وهو العشي.

AUTO هذا باب تحقير ما كسر عليه الواحد للجمع

وسأبين لك تحقير ذلك إن شاء الله تعالى.

قال أبو سعيد: اعلم أن الجمع المكسر على ضربين أحدهما جمع قليل، والآخر جمع كثير، وأبنية الجمع القليل أربعة، وهي (أفعل) كقولك: (أفلس) و (أكلب) و (أفعال) كقولك: (أجمال) و (أرباع) و (أفعلة) كقولك:

(أجربة) و (أحمرة) و (فعلة) كقولك: (صبية) و (فتية).

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٢٩