تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و (ألباب) فلا يتجاوز ذلك، وكذلك أسماء الأجناس نحو التمر والبر والشعير، لأن كل لفظ من ذلك يدل على الجنس بأسره فلا حاجة بالمتكلم إلى جمعه فإن جمعت العرب شيئا من ذلك فإنما يريدون بذلك الدلالة على اختلاف ألوانه كقولهم (التمرات) و (التمور) وقد ذكر عن أبي العباس أنه قال (تمر) و (أتمر) و (بر) و (أبرار) إذا أردت أجناسا مختلفة، وقد منع سيبويه أن يقال (أبرار) في جمع (بر). (قال: ويقولون مصران ومصارين كأبيات وأبابيت).

جعلوا الألف في مصران كالألف في أبيات وقلبوها في الجمع كما تقلب الألف في كرباس إذا قلت (كرابيس) وقالوا: (أسورة) و (أساورة) وقالوا (عوذ) و (عوذات) و (العوذ) جمع (عائذ) من الإبل وهي الحديثة العهد بالنتاج قال الراعي:

لها بحفيل فالنميرة منزل ... ترى الوحش عوذات به ومتاليا (¬1)

ويروى بالنميرة وقالوا: دودات في جمع دود كما قالوا (عوذات) وقالوا في (حشان) جمع (حش) (حشاشين) كما قالوا (مصران) و (مصارين) وقال الراجز:

ترعى أناض من جزير الحمض

ويروى أناض فمن قال أناض جمع النضو أنضاء وجمع الأنضاء أناض فيكون النضو ما قد رعي وبقيت منه بقية كالنضو من الإبل الذي ينضيه السفر ويهزله. ومن قال أناص جعله جمع نصي والنصي على أنصاء بحذف الزوائد. كما قالوا شريف وأشراف ثم جمع أيضا على أناص، وهذا ضعيف؛ لأنه قال من جزير الحمض والنصي ليس بحمض.

AUTO هذا باب ما كان من الأعجمية على أربعة أحرف وقد أعرب وكسرته على مثال مفاعل

زعم الخليل أنهم يلحقون جمعه الهاء إلا قليلا وكذلك وجدوا أكثره فيما زعم (الخليل).

قال سيبويه: وذلك قولك " موزج " و " موازجة " و " صوبج " و " صوابجة " و " كربج " و " كرابجة " و " طيلسان " و "

طيالسة " و " جورب " و " جواربة " وقد قالوا: " جوارب " و " كيالج " جعلوها ك (الصوامع) و (الكواكب) وقد أدخلوا الهاء أيضا فقالوا (كبالجة)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٦٠